20 % حد أقصى للتملك في أي شركة
18.7 مليارا أصول و5 سنوات خبرة شرطان للاستثمار الأجنبي
حددت هيئة السوق المالية شروطا لفتح سوق الأسهم أمام الأجانب للاستثمار المباشر، أبرزها ألا تقل قيمة الأصول التي تديرها المؤسسة المالية المؤهلة للاستثمار المباشر عن 18.
75 مليار ريال “5 مليارات دولار”، وأن تتمتع تلك المؤسسات بخبرة استثمارية في الأسواق المالية لا تقل عن 5 سنوات.
وأعلنت الهيئة أمس على موقع السوق المالية “تداول” بعد إغلاق سوق الأسهم مسودة مشروع القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، مشيرة إلى أنها ستستطلع آراء وملاحظات المعنيين والمهتمين بشأنها خلال ثلاثة أشهر تنتهي في 20 نوفمبر المقبل.
وبحسب المسودة المكونة من 30 صفحة، شملت القواعد شروطا منها: أنه لا يجوز للمؤسسات المالية المؤهلة وعملائها مجتمعين تملك أكثر من %20 من أسهم أي شركة سعودية مدرجة في السوق أو أكثر من %10 من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المصدرة، كما لا يجوز للمستثمرين الأجانب مجتمعين بجميع فئاتهم - سواء كانوا مؤسسات مؤهلة أو مقيمين أو غير مقيمين- تملك أكثر من %49 من أسهم أي شركة مدرجة في السوق، بما في ذلك أي استثمارات عن طريق اتفاقيات المبادلة.
وحصرت الهيئة المؤسسات المالية المؤهلة التي اشترطت أن تكون ذات شخصية اعتبارية في أربع فئات هي: البنوك وشركات الوساطة والأوراق المالية ومديرو الصناديق وشركات التأمين، مشددة على أنه يجب أن تكون المؤسسات المؤهلة مرخصا لها من قبل هيئة تنظيمية أو خاضعة لإشرافها ورقابتها في دولة تطبق معايير تنظيمية ورقابية مماثلة للمعايير التي تطبقها الهيئة أو مقبولة لديها.
يذكر أن طرح المسودة يأتي بناء على قرار مجلس الوزراء في 24 رمضان الماضي القاضي بالموافقة على قيام هيئة السوق المالية - وفقا للتوقيت الملائم الذي تراه- بفتح المجال للمؤسسات المالية الأجنبية لشراء وبيع الأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية، وذلك بحسب ما تضعه من قواعد في هذا الشأن، ووفقا لذلك أعلنت الهيئة أمس مشروع القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، والتي تهدف إلى وضع الإجراءات والمتطلبات والشروط اللازمة لتسجيل المستثمرين الأجانب المؤهلين لدى الهيئة للاستثمار في الأسهم المدرجة، وتحديد التزامات الأشخاص المرخص لهم في ذلك الشأن.
مكة وجبل عمر وطيبة مستثناة
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي التواتي أن أسهم شركات مكة للإنشاء وجبل عمر وطيبة القابضة مستثناة من الاستثمار الأجنبي بحسب لوائح أنظمة السوق المالية، في حين أن بالإمكان الاستثمار في سابك والكهرباء وغيرها من الشركات الاستراتيجية.
ولفت إلى أنه بإمكان المستثمر الأجنبي الدخول في السوق الثانوية التي ينتظر تفعيلها مستقبلا.
وقال التواتي إن القواعد المنظمة للاستثمار الأجنبي استبعدت الأفراد من الاستثمار المباشر لتجنب دخول الأموال الساخة والتي تؤثر سلبا على تعاملات السوق.
وأضاف أن تحديد أصول الشركات الراغبة بالاستثمار بنحو 5 مليارات دولار يشير إلى أن هيئة السوق ترغب بدخول اللاعبين الأكثر قوة واستبعاد غيرهم، وذلك لتعزيز الاستثمار والابتعاد عن المضاربة في الأسهم المتداولة.
وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي سيعزز من قرارات نظيره المحلي، حيث سيعتمد في اختياره للأسهم على دراسات وتحليلات دقيقة، سيستفيد منها المستثمر المحلي سواء في الشراء أو البيع.
استقطاب الكبار ومنع الفقاعة
قال رئيس اتحاد المصارف العربية سابقا عدنان يوسف في حديث لـ”مكة” إن الضوابط الجديدة ستستقطب كبار اللاعبين للسوق السعودية وتمنع حدوث فقاعة تؤثر على التداولات المالية للمستثمرين المحليين.
وتوقع أن تكون الأسواق الآسيوية في مقدمة نظيراتها الأخرى دخولا للسوق السعودية، كونها تتمتع بسيولة مالية عالية، إضافة إلى أنها أسواق ناشئة ولم تتأثر بتبعات الأزمات المالية السابقة بشكل مباشر، في حين سيتأخر دخول الأسواق الأوروبية والأمريكية نظرا لتأثرها بتداعيات الأزمة العالمية وانخفاض معدلات السيولة لديها.
وأوضح أن الاستثمار الأجنبي سيتركز في القطاعات الاستراتيجية والشركات الواعدة، في حين لن يكون هناك إقبال على الشركات التي لا تحتوي قوائمها المالية أرباحا مغرية، مقدرا حجم السيولة المتوقع دخولها بنحو 10 مليارات دولار خلال العامين المقبلين.

