قال استشاري الطب النفسي المدير الطبي لمستشفى الأمل في جدة الدكتور خالد العوفي لـ «مكة» إن المستشفى بات يشهد تزايدا في استقبال الحالات في الآونة الأخيرة، إذ يستقبل يوميا نحو 75 حالة متابعة جديدة، من عدة مناطق، بينها 5 حالات تعاطي هيرويين.
وأشار إلى أن القسم الرجالي يشهد ارتفاعا ملحوظا في عدد الحالات التي تصل إليه يوميا من مناطق عدة تشمل مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والباحة، والطائف، وعسير، إضافة إلى جدة، وأن معظم الحالات تصل طوعا، والبعض الآخر عن طريق أسرهم، وأن نصف تلك الحالات تصل من خارج جدة.
وحول أكثر الحالات غرابة، بين أنها كانت لزوجين يتعاطيان الهرويين سويا، مشيرا إلى أن تعاطي نسبة الحبوب المنشطة، والحشيش، والكحول من أكثر الحالات، بينما الهرويين أقلها، ومتوسط أعمار المتعاطين 40 عاما.
ولفت إلى أن أغلب الحالات وقعت في الإدمان بسبب التفكك الأسري، وعدم المراقبة الأسرية لصغار السن والفراغ.
وحول كيفية استقبال الراغبين في العلاج، أوضح العوفي أنه عند وصول المريض إلى العيادات الخارجية والطوارئ بالمستشفى يتم فرز الحالة، حيث يتم التعامل مع الحالات الطارئة من خلال عيادة الطوارئ بواسطة فريق متخصص من الأطباء النفسيين وأطباء الباطنية.
وبالنسبة للحالات غير الطارئة، فإنه يتم استقبال المريض من قبل موظف قسم خدمات المرضى، الذي يتولى تسجيل المعلومات الأولية، ثم يفتح الملف الطبي حسب النظام المعمول به، ويحول المريض بعد ذلك إلى منصة التمريض بالعيادات، وهناك يستقبله الممرض المختص الذي يكمل إعداد الملف الطبي، كما يتولى أخذ المؤشرات الحيوية للمريض والوزن والطول، ويوثق ذلك في النموذج الخاص بالتمريض.
وعن دور المستشفى ومهامه، أفاد الدكتور العوفي أنه يتركز على ثلاث مهام أساسية، وقائية، وعلاجيه، وتأهيلية، فضلا عن خدمة يقدمها المستشفى لمراجعيه من خارج جدة، وتتمثل فيما يسمى بـ»منزل منتصف الطريق»، وقال «هناك فيلا بها 40 سريرا أشغل منها 18 سريرا حاليا»، مشيرا إلى أن العمل بدأ في مجمع الأمل الجديد الواقع على طريق عسفان بحي الفروسية، بسعة 500 سرير.