فاقمت السيول المتواصلة في بانتيو عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط في جنوب السودان الوضع الإنساني المزري في المدينة.
وشهدت بانتيو أسوأ المذابح في الصراع حين قام المتمردون في أبريل الماضي بملاحقة وقتل مئات المدنيين الذين لاذوا بمستشفى وجامع وكنيسة.
ويعيش آلاف النازحين في خيام متداعية تغمرها المياه والصرف.
وعطل موسم المطر توزيع المساعدات في الدولة التي يقطنها نحو 12 مليون نسمة نظرا لعدم وجود كثير من الطرق المعبدة بها.
وقال مسؤول بارز في جماعة حماية المدنيين يدعى سايمون جاجان “هذا الوضع مريع جدا.
نحث المجتمع الإنساني على المساعدة.
الجميع مشردون الآن وليس لدينا أسرة للنوم.
وليس لدينا أي شيء.
ليس لدينا مأوى لوجود عجز في البلاستيك اللازم لإقامة خيام”.
وقالت نيامبوار توت نازحة حبلى في شهرها التاسع وتعيش في مخيم مع أطفالها الخمسة إنها ترغب في العودة إلى منزلها وتخشى على سلامة أسرتها.
وأضافت “الأمر صعب جدا.
المياه تغمر البيوت حين يهطل المطر، وينبع من الأرض حين تحدث سيول.
أتمنى أن يتحقق السلام لنتمكن من العودة لمنازلنا ونأخذ الأطفال لمناطق جافة”.
ونزح أكثر من مليون شخص من منازلهم في جنوب السودان ولجأ ما يزيد على 400 ألف شخص لدول مجاورة.
وتؤوي عملية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان زهاء 100 ألف مدني في قواعدها.
وسرعان ما انهار اتفاق سابق لوقف إطلاق النار في يناير، وأخفقت مفاوضات أجريت في أديس أبابا في وقف القتال بين القوات الحكومية والمتمردين.
وتقول وكالات المساعدات إن جنوب السودان قد يتجه إلى أسوأ مجاعة منذ منتصف الثمانينات عندما تفشت حالات سوء التغذية في شرق أفريقيا وأودت بحياة أكثر من مليون شخص مما يزيد من المشكلات التي تواجهها البلاد.
وحذرت الوكالات من أن أكثر من 50 ألف طفل تقل أعمارهم عن الخامسة يواجهون خطر الموت في الأشهر المقبلة بسبب سوء التغذية.
وقالت أطباء بلا حدود إن الأوضاع في قاعدة للأمم المتحدة قرب بانتيو “إهانة للكرامة الإنسانية”.
وحذر عمال الإغاثة أيضا من تفشي أمراض تنقلها المياه مثل الملاريا.
السيول تفاقم الأزمة الإنسانية في بانتيو بجنوب السودان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
