هذا الذي يؤذّن في «مالطا» لن تسمعه «هنا»، لأنه لا يراعي بُعد المسافة ولا فارق التوقيت.. مشكلة ألا تجد من يسمعك لكن «أم المشكلات» ألا تجد من يفهمك!
وإذا كان رأس الأسرة وعمودها الفقري بلا «رقبة» فلن تفيد نداءات «فيروز» ونحيب «ناظم الغزالي» على جسري «اللوزية» و»المسيّب».. بل حتى «جسر الصين العظيم» ـ 10كيلو مترات ـ فلن يتم «الوصال» لا بالكوابل ولا بالحبال.. كما أن سور الصين العظيم هو الآخر لن ينجي هذه العلاقة من «تسونامي» يدمر كل شيء ولا يبقي على شيء!
أكيد «فيه حاجة غلط».. قد تكون صغيرة ودقيقة لكنها هي التي ستلوي رقبة «الناقة» وتقصم ظهر «البعير».. ولن تجد «القعدان» ملاذًا ينجيها من «الطوفان».
والقضية مثل عقدة «الخشب» ومنشار «النجار»، ما دامت قنوات الصرف غير سالكة، وما دام تراث «خذوهم بالصوت لا يغلبوكم» تُسوّق له وتُحْييه ـ بمثالية ـ مسلسلات القنوات العربية بعشرات الملايين السائبة.. ولسنا نعترض على «الصرف» لكننا نبحث عن «المضمون» في زمن أصبحت شهادات «الضمان» لا تنفع من «يبلها ويشرب مويتها»!
في كل المسلسلات «الروميو جوليتية» و»القيس ليلية ونهارية» تتفشى كلمة أحبك أعشقك أهيم فيك 24 على 24 ساعة ضوئية على الشاشة «الفضية» التي أصبحت بكل ألوان الطيف.. أتمنى ـ بل يتمنى الكثيرون والكثيرات من المحبطين والمحبطات أن يسمعن كلمة «أحترمك» في الشهر أو حتى في السنة مرّة.. هو يقول : «قولي احبك»، وهي تقول : «قل لي أحترمك وسيأتي الحب».. وقالت نجاة الصغيرة حتى بُح صوتها «أنا أحبك حاول أن تساعدني، فإن من بدأ المأساة ينهيها.. وإن من فتح الأبواب يغلقها، وإن من أشعل النيران يطفيها»!
هو (لا) يفهمها!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
