اتجه كثير من الشعراء في الآونة الأخيرة وبصورة متزايدة إلى نشر نتاجهم الإبداعي عبر اليوتيوب، بعد أن رصدوا إقبالا كبيرا من عامة المستخدمين باتجاه هذا النوع من المضامين.
وبينما يحرص بعضهم على إتقان إخراج ومونتاج نصوصه، قد يتعجل آخرونفلا يمنحون أعمالهم الاهتمام الكافي، مما يقلل من فرصها في الانتشار، فيما يتحمس جمهور ومحبو آخرين لنشر نتاجاتهم باجتهادات شخصية قد تأتي موفقة أو غير ذلك.
وفي جميع الحالات يرى عدد من المبدعين أن اليوتيوب أصبح لا غنى عنه في الوقت الراهن لمن ينشدون انتشارا أكبر.
ديوان الشعراء الجديد
- «للشاعر صوته الإبداعي الذي يحتاج إلى قنوات لينتقل ويصل للمتلقي، والمتلقي الآن يتسع ويمتد ويتشعب بتعدد وتطور وسائل الاتصال. فضاء اليوتيوب و»الساوند كلاود» وغيرهما من التقنيات الحديثة قنوات جيدة ومفيدة جدا، وجميل أن يستثمرها الشاعر ليتجاوز صوته الإبداعي الحدود ويتحرر من الجغرافيا الضيقة، لكن جودة الصوت الشعري هي من تكسب الشاعر جماهيريته وليس اليوتيوب كموقع اتصال».
هادي رسول
نحو الجماهيرية
- «أصبح الشاعر العربي تواقا للوصول إلى الجماهير العربية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى نطاق عالمي، ويوتيوب يحقق ذلك، فحين يسجل الشاعر قصيدته ويخرجها بالشكل الجيد تنتشر، وما توفره وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة للشاعر مسألة مهمة تفوق الكتاب وانتشاره، ومن المهم أن يدرك الشاعر أهمية الاستفادة من البديل للوسائل التقليدية، وأصبح كل ما على الشاعر فعله الاهتمام أكثر بقصيدته وتقديم مونتاج رائع يؤهل انتشارها».
منير النمر
توثيق
- «اليوتيوب وسيلة جيدة للتواصل مع الآخرين تقرب الشاعر منهم، وبالنسبة لي لم استخدمه لغرض شعري فقط، بل درست عدة دورات بواسطته، وأعددت عدة دروس حول الكتابة الابداعية عليه، خاصة مع وجود خيارات التحكم في النشر العام والخاص، كما أن كثيرين من المتلقين يستمعون ويشاهدون لساعات أكثر من ممارستهم القراءة وبالتالي فرسالة الفيديو أو قصيدة الفيديو تناسبهم أكثر، كما أنها جيدة للشاعر لأنها توثق نتاجه بطريقة ما وتنشر رسالته وتوجهاته».
رائد الجشي
العمل الاحترافي يبقى
- «هناك فيديوهات تم إنتاجها لكتاب وشعراء كبار من قبل جمهورهم، وهي فيديوهات مقدمة على شكل دويتو بين درويش وأحلام جميلة جدا، وكذلك ما نشره محبو الشاعر محمد الثبيتي من فيديوهات تضمنت بعض نصوصه، لكنها تبقى اجتهادات شخصية من الجمهور وليست عملا احترافيا، وحاليا أعمل على مشروع مجموعتي من القصائد النثرية «سيدة المرايا»، وهو مشروع كبير، حيث نعمل على إنتاج 20 إلى 30 فيديو، تعتمد على الصورة المعبرة التي تصاحب المكتوب والمقروء من قبل مذيعة متمكنة إلى جانب المؤثرات الموسيقية».
خالد الخضري
ثراء النصوص
- ««النص يكتسب خلال رحلته من الورقي إلى المرئي تلميحات الوسط، بما فيها لون الصفحة وتوزيع النص عليها وطبيعة الخطوط، علاوة على علامات الترقيم. هذا ورقيا. وعندما ينتقل إلى السمعي فإنه يكتنز تلميحات طبيعة الصوت والخلفية الموسيقية وبقية المؤثرات الصوتية، فالوسط في نهاية الأمر يحمل رسالة ما، بعدها يتخم بطريقة تدفعه إلى آفاق دلالية جديدة. إضافة إلى أن كثير من جمهور السمعي ليس ورقيا ولا مرئيا، وهنا يأتي دور الشاعر في تقدير حاجة نصه للانتشار».
مالك الفتيل

