في غالبية شوارع حي عودة بمحافظة الطائف تتكرر المشاهد ذاتها، سوء نظافة وساحات تحولت إلى مكبات نفايات، حتى أن الحدائق باتت حظائر للطيور الداجنة، وسط اتهامات من الأهالي للأمانة بإهمال الحي وعدم التحرك لتخليصه من مشكلاته.
وأكد تركي الخديدي أن طريقة الحياة التي بنيت على العشوائية أضرت كثيرا بقاطني الحي، جراء ممارسات خاطئة تتمثل في إلقاء الأوساخ والمهملات في أقرب مساحة خالية ولم يبال من يفعل ذلك بالجيران، مضيفا «لا نبرئ الأمانة من التقصير فالحي ينتظر التطوير منذ سنين ولم يزل».
وأشار منير الطلحي إلى غياب الرقابة الصارمة على حركة البناء، مما تتسبب في تجمع مخلفات المباني أمام المنازل أو ترمى بالحدائق التي تعيش حالة من اللامبالاة من قبل القائمين عليها بالأمانة فلا هم أزالوها ولا هم طوروها ولا حتى المواطنون تعاملوا برقي مع تلك المخلفات.
ولفت عاطي السفياني إلى أن نشأة الحي العشوائية خلفت وضعا غير جيد يعيشه السكان نتيجة الإهمال واللامبالاة في حي يكتظ بالسكان ويحتاج لمشروع ليعاد التخطيط والبناء فيه من جديد وفق أعلى معايير المدن الحديثة، مشيرا إلى أن الحدائق تحولت لحظائر للدجاج والحمام ومكبا للنفايات والسيارات التالفة إضافة إلى أن طرقات الحي وشوارعه تشعرك حين تمر بها بأنك خارج النطاق العمراني.
بدورها أوضحت الأخصائية الاجتماعية ميسون محمد، أن البيئة المحيطة بساكني حي عودة وخاصة ممن يسكنه لعقود تجعل من السهولة ظهور كثير من السلبيات والتصرفات الخاطئة، مشيرة إلى أن طريقة الحصول على المنازل بوضع اليد والبناء العشوائي كرست عدم الاهتمام بالنظافة، فالساكن بالحي لم يعد يبالي بما حوله لأنه يرى أنها مسؤولية الجهات الحكومية.
وأبانت أن الحي يحتاج بشكل عاجل وضروري لمشروع وطني ينتشله من وضعه الحالي، خاصة وأن إعادة تنظيم الحي بإزالته وتخطيطه والاهتمام بالساكنين قبل المنازل ببرامج مجتمعية ترفع ثقافتهم نحو أهمية دورهم في مجتمعهم.