مع حركة خروج ودخول الأهالي اليومية من وإلى مخطط باشراحيل بحي العمرة بمكة المكرمة، لا بد أن يكون لكثير منهم موعد مع الروائح الكريهة والمنظر المقزز اللذين يجدهما كل من يجبره «المشوار» على المرور بموقع «عبارة تصريف مياه المجاري» في الحي، رغم تجنب البعض المرور بهذا الموقع قدر الإمكان، ولو استغرق ذلك وقتا أطول ومسافة أبعد.
وباعتبار أن مواقع المياه المكشوفة والمستنقعات المائية بيئة خصبة لتوالد البعوض وانتشاره في المكان، يتزايد قلق الأهالي من تعرض العائلات والأطفال للإصابة بمرض «حمى الضنك» التي يسببها البعوض، ولا يخفون خوفهم من أن يتحول ذلك الموقع إلى بيئة مصدرة للأمراض المختلفة لسكان الحي والمارة.
المواطن عدنان الزهراني، أحد سكان الحي، قال «ترتبت أمور سلبية عدة على وجود عبارة تصريف مياه المجاري، منها ظهور الروائح الكريهة التي تصل إليك ولو كنت على بعد عشرات الأمتار، بصورة مزعجة ومقززة، مما اضطر شباب الحي من الأصدقاء الذين أعرفهم، إلى تجنب المرور بهذا المكان، والبحث عن طريق بديل حتى ولو كان أبعد منه»، وأضاف «نتوقع حدوث الأمراض المترتبة على هذا الوضع، فهناك تخوف كبير من الأهالي على أبنائهم نتيجة وجود العبارة والمياه المتسربة منها».
ساكن آخر في الحي، يدعى شريف محيي، أشار إلى وجود «عبارة التصريف» منذ نحو عام دون تحرك الجهات ذات العلاقة لحل المشكلة، قائلا «إنها مشكلة كل أهالي الحي، فمثل هذا المكان بيئة خصبة لتكاثر البعوض وانتشار الأمراض في كل أرجاء الحي، باعتبار أن هذه العبارة قريبة من المنازل، وهناك عديد من الأمراض كحمى الضنك تعتمد كل الاعتماد على مثل هذه البؤر لانتشار ونقل الوباء».
من جهته، ذكر مصدر رسمي في شركة المياه الوطنية بالعاصمة المقدسة أنه في حالة تلقي بلاغ عن مشكلة ما، فإن الشركة ترسل فرقة ميدانية للوقوف على الشكوى والمشكلة على الطبيعة ومعاينة الحالة، ومن ثم تنهي الشركة المشكلة بحل مناسب في أغلب الأوقات.