أحيانا يبدو التنافس بين الجامعات السعودية في سلالم تصنيفات الجامعات كالبحث عن رقم هاتف مميز ولكنه في أغلب الأحيان دون «حرارة»، أو رقم لوحة سيارة مميز على سيارة لا تكاد تقوى على السير..
مجرد بحث عن «مظهر» متميز أما الجوهر فليس مهماً كثيراً، وما زلت لا أعلم كيف يمكن أن تختلف الجامعات السعودية عن بعضها البعض وهي كلها تتبع نفس النظام وترجع لوزارة التعليم العالي في كل أمورها، لا بد أن يمر كل أمر بوزارة التعليم العالي مروراً منطقياً في أحيان، وفي أحيان أكثر مروراً بيروقراطياً لا مبرر له!
وعلى سبيل المثال فإن مدير الجامعة لا يستطيع تعيين رئيس قسم دون موافقة وزارة التعليم العالي، بل إنها ـ أي الجامعة ـ لا تستطيع أن تسمح لأحد أعضاء هيئة التدريس السعوديين أن يحضر مؤتمرا علميا متخصصا دون موافقة وزارة التعليم العالي.
قد يكون التنافس مفهوماً لو أن الجامعات تحظى بقدر أكبر من الاستقلالية، لكنها في هذا الوضع تبدو وكأنها مجرد «مدارس» أكبر حجما، وقد توجد مدرسة متميزة وأخرى أقل تميزاً لكنها كلها لها ذات المنهج وذات الأسلوب في الإدارة، وهذا هو تقريبا ما يحدث في الجامعات.
وعلى أي حال:
فهوس التصنيف ليس حكراً على الجامعات وحدها، فالكل مهووس بالمظهر وبالتصنيف، حتى أصبح هدف مسيري كثير من الجهات الحكومية الرئيسي التميز في الشكليات، وليس التميز في تقديم الخدمات «الفعلية».

