البداية الأهلاوية قوية ومثالية لأي فريق يرغب في المنافسة، مباراة أولى وثلاثة نقاط وستة أهداف وارتفاع في معنويات اللاعبين، وفوق كل هذا، إقبال جماهيري فخم وجرعة نفسية كبيرة بحاجة إلى الاستغلال.
هنا يأتي الذكاء الإداري الأهلاوي بمحاولة البعد عن كل (المنغصات)، ففي عرف التنافس، كلما حافظت على هدوء معسكرك وصدرت (الأزمات) إلى معسكرات الآخرين كلما زادت حظوظك وتقلصت حظوظ منافسيك.
ولعل خبر استقالة الرئيس قبل (العدول) مثل على تلك العراقيل والتي ينصبها الأهلاويون في طريق ناديهم بأيديهم وليس من صنع المنافسين، وهو الدليل على شح (فن وخبث) في إدارة حروب لا يجيدها الأهلاويون.
وبالحديث عن الحرب فإنما هي صبر ساعة وإذا ما اتفقنا أن التنافس الرياضي هو حرب مشروعة بشكل أو بآخر فإنه في نظري صبر خمس مباريات فقط تحافظ فيها على تماسكك فتجد نفسك (منافسا ومرشحا).
وعليه فإنه لا يمكن الوصول إلى الهدف دون خطة عمل وهي التي لا تقتصر في الرياضة على صناعة فريق جيد، بل تمتد إلى كيفية حماية هذا الفريق ومكتسباته وحقوقه وهذا يتطلب عملا إعلاميا وشرفيا (منظما).
هنا يقفز إلى رأسي سؤال مفاده هل يدرك الأهلاويون أهمية هذا؟ لن يدركوا قبل استجرار كوارث الماضي القريب وتجاوزها بالعمل في كل الاتجاهات وإن لم يفعلوا فإن (البكاء على اللبن المسكوب) محتوم.
(خذوا العلم).. لا يكفِ السيارة عجلاتها الجديدة للوصول بل يجب تنظيف طريقها من المسامير.

