تابع الآلاف من أنصار المتمردين الحوثيين بينهم مسلحون أمس الاحتشاد عند مداخل صنعاء للمطالبة بإسقاط الحكومة، فيما أطلق الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي دعوة لزعيم التمرد عبدالملك الحوثي للتهدئة والمشاركة في حكومة وحدة وطنية.
وكان زعيم الحوثيين أطلق تحركات احتجاجية تصاعدية لإسقاط الحكومة والتراجع عن رفع أسعار المحروقات، ومنح السلطات مهلة حتى الغد متوعدا بخطوات “مزعجة”، ما أطلق مخاوف من اندلاع العنف في صنعاء.
وفي منطقة الصباحة عند المدخل الغربي للعاصمة، أقام المحتجون عشرات الخيام فيما احتشد الآلاف من أنصار الحوثيين وحلفائهم من القبائل.
وكان انتشار السلاح بين المعتصمين أقل ظهورا من يوم أمس الأول.
وقال أبوعلي الأسدي المتحدث باسم المخيم “معتصمون سلميا حتى إسقاط الحكومة والبديل تشكيل حكومة كفاءات ونحن ملتزمون بالتحرك السلمي، لكن إذا تعرض المعتصمون لاعتداء ستقطع يد المعتدي”.
ويقع المخيم في الصباحة على بعد كيلومتر ونصف الكيلومتر فقط عن معسكر لقوات الأمن الخاصة، فيما لم تفرض السلطات على ما يبدو أي تدابير أمنية استثنائية في المنطقة، وحلقت طائرة مقاتلة فوق المخيم على ارتفاع منخفض.
وفي منطقة حزيز بجنوب صنعاء، أقام المحتجون الذين بينهم مئات المسلحين، سواتر ترابية وخنادق كما أقاموا نقاط تفتيش.
وأكد شهود عيان أن المحتجين المناصرين للحوثيين أقاموا مخيما كبيرا في منطقة بيت نعم بين صنعاء والمحويت في الشمال.
وترأس الرئيس اليمني اجتماعا وطنيا واسع النطاق ضم قيادات الدولة وأعضاء مجلس النواب والشورى والأحزاب وأعضاء الحوار الوطني ومنظمات المجتمع المدني والعلماء وقادة الجيش، حسبما أفاد مستشار الرئيس فارس السقاف.
وأكد السقاف أن الاجتماع أصدر بيانا تضمن “مبادرة اللحظة الأخيرة” إزاء الحوثيين، إذ تم تشكيل وفد سيزور الحوثي في معقله بصعدة وينقل له رسالة.
وقال السقاف إن المجتمعين أكدوا على أن “الأساليب التي يعتمدها الحوثيون غير مقبولة فالحوثي كان مشاركا في الحوار وعليه الالتزام به”.
وبحسب السقاف، فإن الرسالة تدعو الحوثيين “للحوار والتعقل والمشاركة في حكومة وحدة وطنية بموجب قرارات الحوار الوطني”، كما “تؤكد استحالة التراجع عن رفع أسعار المحروقات لأن الدولة ستنهار في هذه الحالة”.
هادي يطلق مبادرة اللحظة الأخيرة إزاء الحوثيين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
