حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من انهيار اليمن، داعيا إلى التحرك لوقف انزلاق البلاد نحو الفوضى.
وعرض الأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن أمس نتائج زيارته إلى السعودية والإمارات، حيث أجرى محادثات ركزت على منع حرب أهلية في اليمن.
وأضاف أمام أعضاء المجلس أن اليمن ينهار أمام أنظارنا، ولا يمكن أن نتنحى جانبا ونتفرج.
ودعا بان كي مون إلى منح الرئيس هادي ورئيس وزرائه حرية التنقل.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن جمال بنعمر للمجلس عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة: اليوم يقف اليمن على مفترق طرق، إما الانزلاق إلى حرب أهلية والتفكك أو أن البلاد ستجد سبيلا لتطبيق الانتقال السياسي.
وأضاف: إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي في الأيام المقبلة، هناك مخاطر فعلية أيضا لانهيار الريال، مما سيؤدي إلى تخلف البلاد عن الدفع أو تسديد الرواتب.
وأضاف: قد يجد عشرات الآلاف من الأشخاص أنفسهم بدون وظيفة.
وأكد أن الأمم المتحدة ورغم الصعوبات لن تغادر البلاد وتؤكد مجددا التزامها بمساعدة اليمن.
وقال: رغم كل العراقيل، لا يزال بإمكان اليمنيين النجاح في عملية الانتقال الديمقراطي التي بدأت قبل أربع سنوات.
وفي سياق متصل دعت الخارجية الأمريكية إلى الإفراج الفوري عن الرئيس هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح.
وأكدت جين ساكي المتحدثة باسم الخارجية أنه لا يمكن استئناف العملية السياسية في الوقت الذي يتم فيه احتجاز أعضاء القيادة اليمنية رهن الإقامة الجبرية.
كما أكدت الأنباء أن الحوثيين استولوا على 30 سيارة دبلوماسية أمريكية في مطار صنعاء بعيد مغادرة سفير الولايات المتحدة ومشاة البحرية المكلفين بأمن السفارة التي أغلقت أبوابها.
وأشارت الأنباء إلى أن مغادرة البعثة الأمريكية تمت بمساعدة قطرية وعمانية، حيث أعلنت سلطنة عمان رسميا أنها أجلت البعثة الأمريكية لـ”دواعٍ إنسانية”.
من جهته اعتبر مسؤول العلاقات الخارجية لـ”أنصار الله” الحوثيين حسين العزي، القرارات التي اتخذتها بعض الدول الغربية لإغلاق سفاراتها في صنعاء قرارات غير مبررة على الإطلاق، وتندرج في سياق الضغط على جماعته وما صنعته من تحولات.
وأضاف أن سلطات مطار صنعاء جاهزة لتسليم السيارات الأمريكية لأي جهة موثوقة كمكتب الأمم المتحدة، ويسيطر الحوثيون على مطار صنعاء منذ أشهر.
إلى ذلك سيطر مسلحون من تنظيم القاعدة أمس على معسكر اللواء 19 مشاة بمحافظة شبوة جنوب اليمن بعد مواجهات أسفرت عن مقتل7 أشخاص من الطرفين، حسبما أفاد مسؤول محلي.
وبحسب المصدر، قتل ثلاثة جنود و4 من القاعدة باشتباكات انتهت بسيطرة أنصار الشريعة (اسم القاعدة في الجنوب) على معسكر اللواء 19 مشاة في بيحان التابعة لمحافظة شبوة.
كما أعلن الحراك الجنوبي التعبئة العامة استنفارا لصد أي هجوم حوثي على الجنوب، إذ انتشر المئات من مسلحي القبائل على الشريط الحدودي الفاصل بين شطري البلاد.
كما انتشر مئات المسلحين من اللجان الشعبية في عدد من المناطق، منها جبر ثرة الفاصل بين مديريتي لودر ومكيراس بمحافظة أبين، بينما انتشر آخرون على تخوم مديرية مكيراس المحاذية لمحافظة البيضاء.
“اليمن على حافة الدخول في حرب أهلية، وليس أمام الأمم المتحدة إلا خيار البقاء مع اليمنيين لمساعدتهم للخروج باتفاق يخرجهم من هذه المحنة عبر الحوار والتوافق”.
جمال بنعمر - المبعوث الأممي لليمن