كشف تقرير صدر أخيرا عن الإدارة المركزية لرقابة المباني والمنشآت بالإدارة العامة للتخطيط العمراني التابعة لأمانة منطقة الرياض، عن تسجيل موظفي الإدارة 63 ألف مخالفة عمرانية خلال 311 ألف جولة رقابية في المنطقة، مؤكداً أن مشروع الرقابة المركزية على المباني والمنشآت منذ انطلاقته مرورا بمراحله الثلاث، زاد من نسبة وعي المواطنين وأصحاب المشاريع المعمارية ومعرفتهم بأنظمة وضوابط البناء واحترامها والالتزام بها بشكل ملحوظ، وأسهم بدور ملموس وأساس في خفض مخالفات المباني والمنشآت في منطقة الرياض، ابتداء من المرحلة الأولى 1428هـ حتى 1431هـ.
وأوضح التقرير أن إجمالي عدد الرقابات الاستطلاعية والفنية من قبل الإدارة العامة للرقابة المركزية على المباني والمنشآت بلغ 54779 استطلاعا رقابيا، سجلت خلالها 19757 مخالفة، بنسبة 30.9 % في فترة المرحلة الأولى.
بينما بلغ عدد الجولات الرقابية الاستطلاعية والفنية في المرحلة الثانية 1431هـ حتى 1433هـ 257025، سجلت خلالها 43675 مخالفة، بنسبة 14.32 %، أي انخفاض المخالفات في المرحلة الثانية عن الأولى بنسبة 50 %.
وتوقع انخفاض أكثر في نسبة المخالفات بالمرحلة الثالثة التي لم تكتمل إحصاءاتها بعد، وفقا لما جاء في إحصاءات نسب المخالفات خلال مراحل المشروع المختلفة.
وأضاف أن اتساع رقعة البناء وتطورها بشكل كبير وسريع بمدينة الرياض، أدى إلى استحداث مشروع الرقابة المركزية لدعم وتنظيم وتطوير وتكثيف الرقابة على المنشآت، بهدف إيقاف المخالفات منذ بدايتها، وذلك من خلال القيام بدوريات روتينية في جميع الشوارع والطرق التي تقع ضمن حدود مدينة الرياض، وبشكل دوري لمراقبة الأنشطة الإنشائية لإنشاء مبان جديدة والإضافات في المباني القائمة، وأعمال الترميم والتعديل الداخلية للمباني القائمة، ومعاينة أنشطة البناء، والتأكد من مطابقتها للرخصة والمخططات المعتمدة.

 

رفع مستوى الوعي

وأبان أن أهداف مشروع الرقابة المركزية يتمثل في تفعيل الدور الإشرافي على المباني والمنشآت للحد من مخالفات البناء بكافة أنواعها، ورفع مستوى الوعي لدى شرائح المجتمع بضرورة احترام أنظمة البناء وعدم تجاوزها والتقيد بالمخططات المعتمدة ورخص البناء الصادرة من الأمانة، إضافة إلى منع الضرر عن المجاورين جراء المخالفات التي تحدث جرحا للخصوصية والتعدي على الملكية، وإيجاد سجل وثائقي الكتروني مزود بالمعلومات الرقابية ومعلومات المالك، وصور للمشروع من على الطبيعة من بدايته لنهايته، فضلا عن المحافظة على البنية التحتية للمدينة من خلال رفع تقارير عن المخالفات التي تحدث على الأرصفة والطرق والشوارع والمرافق العامة، ليتم محاسبة المخالفين وإصدار إشعارات لوقف العمل للمواقع المخالفة سواء لكامل المشروع أو الجزء المخالف فقط.
كما تناول التقرير آلية التوقيع على الضوابط المنظمة لبرنامج الرقابة على المباني والمنشآت، مؤكدا أن أمانة منطقة الرياض ورغبة منها بالتسهيل على المواطنين من المراجعات بمقرها ومقر البلديات الفرعية التابعة لها رأت أن يتم التوقيع على الضوابط والشروط المنظمة للبرنامج من خلال المكاتب الهندسية والاستشارية التي يتعامل معها المواطن.

 

ضوابط مكاتب التصميم

وشدد التقرير على المكتب المصمم للمشروع (سواء تولى عملية الإشراف بجانب التصميم أم لا) تأمين تلك الضوابط والشروط المنظمة لعملائه ضمن مكتبه، ليتم التوقيع على الإقرار من المكتب الهندسي أو الاستشاري المشرف من قبل المالك، ومن مالك المشروع، وبحضور ومعرفة مدير المكتب الهندسي أو الاستشاري المشرف من طرف المالك.
ونوه التقرير بتعاون المواطنين وما تلاحظ من حرص غالبية المراجعين على الالتزام بالنظم والشروط التي تضمنتها لائحة الضوابط والشروط لا سيما مبادرة أرباب المشاريع الكبيرة بالتعاقد مع المكاتب الهندسية لتنفيذ مشاريعهم بما يسهل عليهم الكثير، ويجنبهم مغبة الوقوع في مخالفات البناء.
ولفت إلى أنه يتم الإعداد لعمل موقع الكتروني لمشروع الرقابة المركزية يحتوي على كافة المعلومات عن المشروع، كما يحتوي على خدمات التسهيل على المكاتب الهندسية والمواطنين، فضلا عن تطبيق للهواتف الذكية (تطبيق رقابة المباني)، حيث يتيح التطبيق للمستخدمين سرعة الاتصال المباشر من خلال التقاط صور لأي مخالفة أو صورة موجودة مسبقا في الهواتف المحمولة، وإرسالها عبر التطبيق للجهة المختصة لمعالجتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما يحدد البرنامج موقع المبلغ للمخالفة آليا على الخريطة الرقمية لأمانة منطقة الرياض، وبذلك يتم إشراك المكاتب الهندسية والمواطنين في كشف المخالفات، وتنمية الشعور بمسؤولية المحافظة على الضوابط والشروط والالتزام بها.
وأكد تقرير أمانة منطقة الرياض أن تطبيق برنامج رقابة المباني يعد من أهم مخرجات مشروع الرقابة المركزية لمواكبة التطورات التقنية في هذا المجال، كما يهدف التطبيق إلى تمكين سكان مدينة الرياض للإبلاغ عن المخالفات المتعلقة بالمباني والمنشآت في كافة أحياء وشوارع مدينة الرياض.