تواصلت فعاليات مهرجان شعوب حوض البحر المتوسط الفني الثقافي المقام في بيشيليا بجنوب إيطاليا بعرض مسرحي تعبيري للفنانة الجزائرية صباح بن زيادي وفرقتها المكونة من عدة فتيات تحت مسمى جزيرة الأحلام.
وتعتمد فكرة العمل على المؤثرات الضوئية والصوتية، وتستوحي أفكارها من أحداث الثورات العربية التي تكسرت على عتباتها الأحلام كما تقول بن زيادي، مضيفة أنها تعتمد على الفرح في لوحتها الأولى المستلهمة من التراث العربي، لتنتقل بعدها إلى لوحة الرقص الشرقي الذي وصفته بأنه رقص فرائحي شرقي منزوعة منه الإثارة الجسدية التي تحرمها الذهنية العربية.
ثم لوحة الموت التي تتقمص فيها بن زيادي دور طائرة حربية تمارس القصف وتقذف القنابل على الشعوب، لتعقبها رقصة الأرامل من قبل الفتيات وهن حفاة في مشهد تراجيدي يتوزع بين شد شعورهن وضرب الأرض بأيديهن كتعبير على الحزن والسخط، ليصل بهن الحال إلى التفكير في الهجرة الجماعية إلى جزيرة الأحلام.
العمل كان لافتا واعتمد على التعبير الجسدي ودلالات اللونين الأبيض والأسود، مع موسيقى زاوجت بين الإيقاعات العربية والغربية، لتتكامل هذه اللوحات وترسل رسائل مبطنة يلتقطها المتلقي حول الدمار الإنساني الذي حل بالوطن العربي، وقد حاز العرض على إعجاب الجمهور الإيطالي والمشاركين العرب، ليتم بعد ذلك تكريم بن زيادي وفرقتها من قبل عمدة بيليشيا.
أحلام تتحطم على أعتاب الثورات العربية
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
