من الصعب أن تتعامل مع من «لا يعلم ولا يعلم أنّه لا يعلم»، أما من «يعلم» أنه لا يعلم، فيمكنك أن تعلمه.. من حقه أن يأخذ فرصته في التّعلُّم!

لا يمكن للشاطرة أن تخيط قميصها في الليل البهيم حتى بـ»الكشتبان»، ولا يمكنها أن «تغْزل برِجْل حمار» كما يقولون.. ولا يمكن أن يُعَوّل على المثل الآخر القائل «لَبِّس الخشبة تطلع عَجَبة».. هذا ليس صحيحًا، فأين هذه من تلك، «ركّكْ» على «الحشوة»، القالب غالب، والحلو حلو لو قام من النوم، وبقية المثل تعرفوه.
أمّا كيف سوّلت لي نفسي وجرُؤْتُ، فلأن غرضي «شريف»، وبيني وبين الأمثال «رضاعة»، وقد شاع سخاء المتطوعات من «المرضعات» في الزمن الذي ولّى، وقد حدثتكم عن أيام طفولتنا معهنّ فلا أعيد، إذ ليس في هذه الإعادة -بالذات وبالزين- إفادة!
كيف تريد أن تقنعني -بِلَيّ الذراع- أن كل شيء «تمام التمام»؟ إذا كان كلام العاقل ينقص «النُّص»، فإنّ كلام «عاقلين اثنين» بالأخذً والعطاء يجبر الكسر، ويجعله يساوي (واحد صحيح)، «كامل الدّسم».. فالمخ غني بالدسم، ألم تسمع قولنا وقولهم وقولهن: «لَحَس مُخّي»؟
....
أنا بعيد -في العادة- عن المناوشات.. لم يُفلح معي استفزاز «كَش التراب».. فمقاييس الشجاعة تختلف، وما أكثر من أودت بهم شجاعتهم برُخص الثمن، ولا أقول برخص التُّراب، فما عاد التراب رخيصًا يا ولدي!
لا تُحمّل الأمر أكثر مما يحتمل حتى في الغضب والعتب.. ولا تستخِفّ بأحد، وتذهب بعيدًا، كما ذهب الشاعر الذي قال محقرًا آخر: كأنّك «...» في «...» تيسٍ... إلخ إلخ.
سامحناه، فهو «برضه» جَدّنا مع الأسف! فإن كان قد نجا بقولته فما أكثر في الشعراء من أودى به لسانه وأسقط طيلسانه!