دعوة لإنشاء مركز بيانات خليجي موحد لتبادل المعلومات

خبير ينتقد تنسيق دول الخليج في الزلازل

أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلوم الأرض المشرف على مركز الدراسات الزلزالية الخبير الدكتور عبدالله العمري، على أن دور دول مجلس التعاون الخليجي منعدم إزاء التعاطي مع الكوارث كالزلازل.
وقال العمري لـ»مكة»: لا بد أن تتخذ دول الخليج خطوات مهمة في هذا الخصوص خلال الفترة الحالية، تتمثل في إنشاء مركز يختص بتبادل البيانات بين دول المجلس، وإدارة الكوارث، للتقليل من آثار الزلازل التي تقع في هذه المنطقة، كونه يدخل ضمن النشاط البيئي الذي يهتم به الخليج ككل.
وزاد «هناك دول خليجية لا يوجد لديها كود بناء خاص بالزلازل، وهنا تكمن أهمية تخصيص كود بناء موحد، بحيث يتم تصميم المنازل بناء على هذا الكود، لا سيما وهناك تخوف من تكرار حدوث تسونامي كالذي وقع في العام 1945م، والاهتزازات التي تحدث على حدود سواحل عمان خطيرة، لذا لا بد من تحديد المناطق المعرضة للزلازل والتسونامي».
وأوضح الخبير في الدراسات الزلزالية أن على كل دولة خليجية دراسة التمنطق الزلزالي الدقيق، بحيث تعمل تصاميم للمباني لكل حي يختلف عن الحي الآخر بحسب قربه من البحر، مشيرا إلى أن الزلازل التي تحدث غرب إيران أكثر من الجنوب، وقريبة من مفاعل بوشهر في إيران، وهذا له تأثير على دول الخليج، مما يحتم تفاعل الجهات تحت مظلة دول الخليج لأخذ الاحتياطات اللازمة.
وأبان بأن التوصيات التي خرجت من سبعة ملتقيات خليجية سنوية تختص بالزلازل ما زالت تراوح مكانها من حيث التنفيذ، مؤكدا على أن التوصيات تسعى في مجملها لإنشاء مركز بيانات موحد، لم يتم حتى الآن الاتفاق على مكانه، يعمل على استقبال بيانات من دول الخليج واليمن، ثم يعيد توزيعها على الدول لتتشكل قاعدة بيانات عريضة، يمكن منها رسم خرائط زلزالية للمناطق الأقل والأكثر خطورة، إلى جانب خلق توعية في كيفية التعامل مع الكوارث، وهذه الأدوار تدخل فيها عدة جهات.
ولفت العمري إلى أن الزلازل التي تقع في إيران معظمها في غربها وجنوبها، وهي ذات طابع يختلف عن غيرها، كونها عنيفة، وتحدث نتيجة تصادم قوي، والمسافة التي تفصل الخليج عن المنطقة الواقعة في حدود جبال زاجروس تعد الأقرب إلى دول الخليج، بيد أن هذا الأمر لا يدعو للقلق - على حد قوله - مرجعا ذلك لحاجز الخليج العربي المائي، الذي يقلل من تأثير الزلازل في المنطقة العربية، علاوة على أن بؤرة الزلازل ليست في الإمارات أو الكويت، بل في منطقة التصادم في إيران، لكن الإحساس بها يتم في دول الخليج، لأن الموجات تنتشر في الطبقات القريبة من السطح، ليشعر بها قاطنو المباني المرتفعة التي تصل إلى 10 أدوار فما فوق.