بعد أن ضيقت الحملات الأمنية في مكة المكرمة على المخالفين وشلت تحركاتهم وقبضت على العديد منهم وقللت فرص العمل غير النظامي، لجأ بعض المخالفين إلى تفكيك أسيجة حديدية وضعتها أمانة العاصمة المقدسة لحماية المشاة من عبور الطرق والشوارع التي تشهد كثافة مرورية عالية.
وقال شهود عيان إن مخالفين عمدوا إلى تفكيك أسيجة حديدية وُضعت في الجزيرة الوسطية بشارع الحج، بُغية الاستفادة من بيعها ضمن الحديد والسكراب، لكنهم هربوا حال مشاهدتهم الدوريات الأمنية، وأضاف كل من هشام السهيمي، وسلطان الزهراني، وعامر فلمبان أن سرقة الأسيجة الحديدية على الطرق من قبل المخالفين جاءت في أعقاب الحملات التفتيشية التي تنفذها باستمرار جهات الأمن في تعقب مخالفي أنظمة الإقامة والعمل، لكنهم سرعان ما شددوا على أن السرقات التي طالت الممتلكات العامة من المخالفين الذين يسكنون جبال شارع الحج تمثل مؤشرا خطيرا في حال عدم التنبه لها من الجهات ذات العلاقة، إذ قد تُطال منازل الأهالي وغيرها.
من جهته، لم يخف رئيس بلدية المعابدة الفرعية المهندس فوزي الحارثي لـ»مكة» معاناة منسوبي إدارته أثناء تأديتهم مهامهم البلدية تجاه أعمال البيع وبعض المهن الهامشية لمخالفي أنظمة الإقامة، مشيرا للتعاون القائم بينهم والجهات الحكومية الأخرى في هذا الصدد، لافتا إلى أنه كثيرا ما تعرض منسوبو البلدية أثناء ملاحظتهم تجاوزات على المخالفين للضرب، معتبرا ذلك أمرا لا يخفى على جهات الاختصاص.
وأردف «الأسيجة الحديدية التي تم وضعها بالجزر الوسطية في شوارع لا تهدأ بها حركة المرور، لمنع المشاة من عبورها حتى لا يتعرضوا لحوادث دهس، تعرضت أجزاء منها للتفكيك، ورُفع عنها لإدارة الطرق بالأمانة لاتخاذ اللازم بشأنهاوإعادة تركيبها، كما أن هناك إجراءات تؤخذ في مثل حالات تعرضها للسرقات عبر إبلاغ جهات الأمن للمتابعة أثناء عملهم الميداني والقبض على المتسببين.
وشدد الحارثي على أن المخالفين يشكلون خطرا حقيقيا ليس على الممتلكات فقط، وإنما كذلك على أرواح الآخرين جراء سعيهم خلف جمع المال دون اعتبارات أخرى، متجاوزين القيم والتعليمات والأنظمة دون الاكتراث بأحد.