1 - واجه كتابك قصيدة المرأة في السعودية نقدا حول مصداقية القراءة النقدية فيه، ما المنهج النقدي الذي اعتمدت عليه في الكتاب؟

كان هدف الكتاب تتبع مسار الشعر النسوي منذ بداياته المتوقعة في أول إصدار شعري لسلطانة السديري في الخمسينات حتى هيلدا إسماعيل، يأتي ضمن مشروع كبير اشتغل عليه هو (شعر المرأة في العالم).
في قصيدة المرأة ما يشبه حصرا بانوراميا للأصوات الشعرية النسوية.
استندت إلى منهجين واضحين.
المنهج التاريخي في تقصي البيئة الثقافية، ثم الجمالي الذي أعطى اهتماما رئيسا للمعايير ومقومات القصيدة.
لم أكن مجاملا على حساب النوعية الفنية، لدرجة أنني نفيت الشعرية عن شاعرة أصدرت ست مجموعات تحت مسمى الشعر.
أعترف أنني أريد من كتابي استفزاز نقادا آخرين ذوي كفاية وخبرة في مجال النقد، لينتبهوا إلى الأصوات الشعرية النسوية المتميزة.
ولي أن أرى أن منتقدي هذا الكتاب هم صحفيون لم يقرؤوه قراءة عمودية ليفككوا آرائي التحليلية، تعمدوا الاتهام المتسرع، لذلك آمل أن أقرأ آراء لنقاد من مثل الغذامي والحازمي والبازعي والسريحي والقرشي ومعجب الزهراني ومحمد الحرز ومحمد العباس وسواهم من زملائي الذين عرفوا بدرايتهم الفنية في النقد.
أنا مع الحوار النقدي الجاد وأرفض الإثارة الإعلامية السطحية.


2 - قضيت عشرين عاما من حياتك في السعودية، عشت من خلالها تجربة الحياة في الصحراء مع البدو، كيف تصف هذه السنوات؟

عملت 16 عاما مدرسا في صحراء الدهناء وقرى الرياض ثم الرياض، وسنتين في حائل، وعدت من بعدها للأردن.
تعلمت من أخلاق الصحراء ومزاج الضب ما لم أتعلمه من ألف كتاب.
هناك نبتت شخصيتي الأدبية وخاصة أنني ابن الشتات الفلسطيني، فكنت أحسب وجودي في الصحراء منفى، ولكنه كان مدرسة حياتية فائقة المعاني.
وعندما انتقلت إلى الرياض عشت صدمة المدينة، وبدأت موهبتي بالنضوج حتى عملت في الصحافة الثقافية ثماني سنوات في صحف الرياض والمجلة العربية.
زهرة شبابي تفتحت في منطقة الرياض وسأبقى مدينا لها ومنتميا لكبريائها، وقد أصدرت آنذاك ديوانين، هما شهادات حب وامرأة فوق حدود المعقول.


3 - لك رأي في قصيدة النثر العربية اعتبرتها تجارة رائجة وكاسدة في آن معا، كيف تفسر قولك هذا؟

بالفعل قصيدة النثر تجارة أدبية رائجة، فهي جدار قصير يقفز عنه كتاب وكاتبات الخواطر للسعي وراء الشعر، إضافة إلى أن معاييرها فوضوية غير متفق عليها والجيد منها نادر جدا.
وهي تجارة كاسدة تفتقد إلى أهم قيمة شكلية جمالية في القصيدة وأعني الموسيقى الشعرية.
ومع كل ذلك لا أخفي ابتهاجي بالنصوص التي تعوض خسارة الموسيقى بالصور الشعرية المبتكرة، واللغة الذكية الغنية بالانزياح والمكر الفني.
ويغلب الرديء الجيد منها.


4 - ألم تفكر في تطوير كتابك معادلات القصة النسوية السعودية، خاصة مع ظهور تجارب قصصية متنوعة؟

ليس لدي نية في الكتابة عن السرد في السعودية، فهناك كثير من الباحثين والنقاد قدّموا منجزا عريضا في هذا الخصوص.
كان كتابي معادلات القصة النسائية شهادة صحفية انطباعية، أردت منه أن أبشر بأن المرأة الأديبة السعودية ستحقق إنجازا سرديا مهما، وقد تحققت بشارتي أو هي في سبيل التحقق المشهود.


5 - مفتاح الباب المخلوع رواية في أدب المكان تعبر عن القهر والغربة، ما نهاية الباب الفلسطيني المخلوع من مفتاحه؟

هي نوع من السيرة الذاتية التي تستخدم الأسلوب الروائي في السرد.
لست روائيا وإنما شاهد على الدراما الطفولية الشائكة التي عشتها في فلسطين، وعلى العامين اللذين عشتهما في صحراء الدهناء، كتبتها بمراق ذئب جريح.
وتمثل هذه الرواية مشهدا حقيقيا من مشاهد العذاب الفلسطيني الباحث عن عذوبة الحياة.
أنا المفتاح وأنا الباب وأنا البيت، كتبت الرواية بمشاعر طفل شاعر مغترب، وصار كائنا بريا مستوحشا، لائذا بالحلم الممنوع.


6 - أصدرت ديوانك الأخير يرقات باللغة الإنجليزية إلى جانب العربية في أسلوب جديد لقصيدة النثر..كيف وجدت ردة الفعل؟

اعتبرها انطلاقة جديدة لمشروعي الشعري، وهي نمط من القصائد القصيرة جدا، قصيدة التوقيعية أو الومضة تعتمد التكثيف في الفكرة والاختزال في اللغة، والصورة الشعرية المنزاحة، يسخدم فيها تقنية صعبة.
وقدمت ترجمتها الإنجليزية ونشرنا عددا منها في الأرجنتين.
أؤيد بشدة الخروج الدائم على النمطية الشعرية، فيما فيه إعلاء من شأن القيم الجمالية والفكرية اللازمة للشعر، في إطار التجريب الواعي الهادف وليس التخريب والحرية غير المسؤولة.


7 - ما المؤلفات الجديدة لك؟

لدي مخطوطان شعريان، ودراسة بعنوان استدعاء الطفولة في الأدب، وسيصدر لي قريبا في الكويت كتاب «وساطة الشعر في التسامح الديني والمثاقفة الشعرية».


راشد عيسى

- ولد 1951 في مدينة نابلس الفلسطينية

 

عمله:

  • - سكرتير لتحرير مجلة الكاتب الأردني
  • - معلم في مدارس المملكة العربية السعودية خلال 1972-1988
  • - عضو رابطة الكتاب الأردنيين
  • - عضو اتحاد الكتاب العرب
  • - قدم أبحاثا في عدد من الفعاليات الثقافية العربية

 

مؤلفاته:

  • - في عينيك عنواني
  • - امرأة فوق حدود المعقول
  • - خصوصية المرأة
  • - معادلات القصة النسائية السعودية
  • - قصيدة المرأة في المملكة – «مقاربات تطبيقية»