عضو هيئة تدريس في جامعة ما عنده وقت للبحث لكن عنده وقت لـ»لطش» بحث زميل أو باحث أجنبي للترقية.. عضو هيئة تدريس يعمل في جامعة محترمة ليس لديه وقت مع التعليم لكن لديه وقت لسرقة بحث لزميل أو باحث أجنبي من الصعب اكتشافه من قبل زملائه الذين رفعوا بترقيته لمجلسي القسم والكلية.. عضو هيئة تدريس يسرق في وضح النهار بحثا علميا لزميل في نفس القسم أو في قسم قريب من التخصص ويعرف سلفا أنه لن يعاقب.. عضو هيئة تدريس يعلم سلفا أن لجنة الدراسات العليا في القسم أو عمادة الكلية للشؤون الأكاديمية لن تسعى لمراجعة بحوث ترقيته في مجال تخصصه على الأقل للتأكد من أصالة وجودة ونوعية المعرفة التي يقدم عليها للترقية عضو هيئة التدريس.. عضو هيئة تدريس بهكذا تصرف مشكوك حتى في رسالته للدكتوراة، إذ يبدو أنه متعود على ذلك.. عضو هيئة تدريس بهكذا أخلاقيات كيف يدرس طلابه؟ وكيف يحثهم على أخلاقيات الحياة الجامعية؟ عضو هيئة تدريس سطا على بحث لزميلة له في جامعة الملك سعود مؤخرا وشهرت الدكتورة بالموضوع حتى من خلال حسابها على تويتر..
السؤال هنا: على من تقع مسؤولية تجرؤ عضو هيئة تدريس على بحث لزميلة عضو هيئة تدريس بنفس الجامعة؟! من المفترض أن تكون هناك لجنة للدراسات العليا مسؤوليتها التحقق من جدية وحداثة الموضوع وأنه عمل يمثل إضافة علمية للمعرفة.. وهو ما يعني البحث في الموضوع المقدم ومدى أصالته في التخصص، ولكن لا يبدو أن تلك اللجان تفعل ذلك وكل ما تقوم به هو جمع البحوث ورفعها لمجلس القسم للموافقة عليها، خاصة إذا كان العضو مقدما على الترقية.. ووكالة الكلية للشؤون الأكاديمية مسؤولة هي الأخرى عن مدى أصالته وحداثته وإضافته للمعرفة في مجال التخصص.. وترفع بذلك إذا كان العضو مقدما على الترقية.. بطبيعة الحال بعد هذه العمليات ترفع البحوث والكتب المؤلفة للمجلس العلمي الذي يتأكد من استيفائها للشروط العلمية ويرسلها للمحكمين.. وهنا ليس للمجلس العلمي أي دور في ذلك لتأكده من قيام الأقسام والكليات بواجبها الأكاديمي المفترض..
عضو هيئة تدريس كهذا يجب إن ثبتت سرقته للبحث إنهاء عقده ومنع عمله في منطقة الخليج أيا كانت جنسيته.. فمثل هذا لا يوثق في علمه ولا معرفته ولا أخلاقياته ومن الصعب ائتمانه على التعليم في الجامعة.. على أية حال هي سرقة بكل معنى الكلمة مثل أي سرقة مادية في المجتمع لابد من العقاب عليها.. ولعلها درس لمسؤولي الأقسام والكليات في الجامعات لفحص مثل هكذا بحوث قبل الرفع بها.
السرقات العلمية
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
