طالبت وزارة الخارجية التركية حكومة برلين بالرد على الأنباء التي نشرت في وسائل الإعلام الألمانية وتتحدث عن تجسس جهاز المخابرات الألمانية على الاتصالات والمراسلات التي تجري بين ألمانيا وتركيا، وتعقب مواطنين أتراك منذ عام 2009 يعيشون في ألمانيا تحت ذريعة علاقاتهم بحزب “العمال الكردستاني” المصنف إرهابيا في تركيا وألمانيا أو المنظمات اليسارية الثورية الناشطة في المدن الألمانية.
ودعت الخارجية التركية في بيان القيادة الألمانية للتعامل مع أنباء من هذا النوع بجدية تامة.
لكن التطور المفاجئ جاء عبر تصريح أدلى به مصدر حكومي ألماني يقبل فيه هذه الأنباء ويبررها بوجود مئات الآلاف من الأتراك في ألمانيا لا بد من رصد تحركاتهم واتصالاتهم، خصوصا وأنه يوجد بينهم مجموعات متشددة.
وتابع المصدر أن تركيا هي ليست أمريكا أو إنجلترا أو فرنسا نحن شركاء لكننا لسنا أصدقاء، فتركيا تحاول أن تدير العشرات من الاتحادات الموجودة في ألمانيا لأسباب سياسية ولا بد لنا من مراقبة ذلك.
وفي ألمانيا أيضا دعت أحزاب المعارضة لفتح تحقيق عاجل.
وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي علي شاهين إن أنقرة ستفتح تحقيقا حول هذه الأنباء وإنها ستتخذ التدابير اللازمة إذا ما ثبتت صحتها.
ويرى المحلل السياسي التركي سادت لا شنير أن ألمانيا ملزمة بأن تشرح لنا ما يجري، خصوصا وأن تركيا منهمكة في مسائل مشابهة تعني الداخل التركي عبر أنشطة يقوم بها الكيان الموازي في البلاد، وهي التسمية التي تطلق على مقربين من جماعة فتح الله غولان.
وقال باتريك زينزبورج، رئيس لجنة التحقيق في أعمال وكالة الأمن القومي إلى صحيفة “فرانكفورتر الجماينة”، إنه يتفهم رصد أنقرة لأنها مبررة من قبل الحكومة الاتحادية بفعل أنشطة حزب العمال الكردستاني.
من ناحية ثانية وفي إطار حروب التجسس ذكرت صحيفة “تقويم” التركية أن جهاز المخابرات التركية “ميت” نجح في تعقب وتصفية فريق اغتيالات تابع لجهاز الموساد الإسرائيلي دخل الأراضي التركية عبر الحدود السورية وأنه تم تصفية الوحدة الإسرائيلية المؤلفة من 5 أشخاص وترك جثثهم داخل الأراضي السورية.