أكد باحثون دوليون أن نمط بيغمي الظاهري والذي يصاحبه حجم جسم صغير من المحتمل أن يكون عملية انتخاب تكيفي لجماعة صيادي وجامعي الثمار في الغابات المطيرة، لكن ليس جميع أفراد نمط بيغمي الظاهري لديهم نفس التركيبة الجينية، مما يشير إلى حدوث تكيف حديث أكثر مما كان يعتقد في السابق.
وقال جورج بيري، أستاذ مساعد في علم الانثروبولوجي والبيولوجي بجامعة ولاية بنسلفينيا « إني مهتم بالسبب الذي جعل صيادي وجماعي الثمار يتكيفون بظروف بيئاتهم الصعبة»، وأضاف «إن الغابات المطيرة تعد صعبة لأن يعيش فيها البشر، فهي شديدة الرطوبة، وبها القليل من الطعام، خاصة في غير مواسم الفاكهة».
وفحص بيري وزملاؤه جينات جماعة صيادي باتوا التي تعيش في أوغندا، وقارنوا الجينات بالجماعات المجاورة التي تعتمد على الزراعة مثل جماعة نزمي ذات القامة المعتدلة، ونشر الفريق نتائجه في 18 أغسطس في مجلة PNAS العلمية.
ويصل متوسط طول رجال باتوا إلى حوالي 5 أقدام، وأما النساء فيصل طولهن إلى 4 أقدام و8 بوصات.
وأوضح بيري أن قصر قامتهم ليس بسبب الطفرة الجينية كمعظم حالات التقزم الأخرى، بل إنه نتيجة من التغيرات الجينية التي طرأت على الجينوم المؤثر على طول القامة.
ووفقا للعالم بيري قد يكون قصر القامة حدث نتيجة لتكيف الأفراد مع طبيعة الغابات المطيرة، فالأجسام الصغيرة تتطلب غذاء أقل، أي أنه يعد تأقلما على الأماكن محدودة المصادر الغذائية مثل الغابات المطيرة.
علاوة على ذلك، الأجسام الصغيرة تنتج حرارة أقل، مما يعتبر تكيفا على الرطوبة والحرارة في الغابات المطيرة، فمن السهل جدا على الأشخاص ذوي البنية الجسدية الصغيرة التنقل بين الشجيرات الكثيفة وتسلق الأشجار.
ظاهرة البيغمي تتطور للتكيف مع الغابات المطيرة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
