دارت رحى دوري الدرجة الأولى للمحترفين (ركاء) للموسم الرياضي الحالي بتغييرات جذرية بدأت بسماح الاتحاد السعودي لكرة القدم لكل ناد من أندية الأولى بتسجيل محترف أجنبي إضافة لاثنين من المواليد، كما انطلقت جميع المباريات بعد المغرب عكس الموسم الماضي الذي لعبت فيه الفرق مبارياتها عصرا.
وأرجعت الجهات المنظمة للدوري التنظيم الجديد لارتفاع درجة الحرارة وما يسببه ذلك من تأثيرعلى أداء اللاعبين.
وحسب محللين فإن البداية لم ترتق إلى المستوى الفني المأمول منها لعدم وصول الفرق للجاهزية البدنية والفنية والانسجام ودخول اللاعبين لأجواء المباريات والدوري، والدليل على ذلك النتائج التي شهدتها الجولة الأولى باعتبارها طبيعية ولم تحفل بأي مفاجآت تذكر على الرغم من التوقعات التي تشير إلى أن دوري هذا الموسم سيكون أكثر شراسة وتنافسا وإثارة وقوة وندية، نسبة للتقارب الفني للفرق، كما أن وجود فرق هابطة من جميل كالاتفاق والنهضة سيضيف قوة ميزة تنافسية مع وجود الوحدة والرياض والطائي والحزم.
صدارة وحداوية
استهل فرسان مكة الدوري في جولته الأولى بالتهام ضيف ركاء الجديد المجزل بنتيجة قاسية 1،4 واضعين أول ثلاث نقاط في رصيدهم مع صدارة الفرق بفارق الأهداف عن الاتفاق.
والفريق يضم عناصر جيدة قادرة على إعادة الوحدة لدوري الأضواء متى ما لعبت بروح الفريق الواحد وأدركت مبكرا قوة الدوري هذا الموسم الذي لا يحتمل التفريط في النقاط.
أما المجزل فالخسارة طبيعية جدا لفريق صاعد يبحث عن موطئ قدم بين الكبار.
ضيف ركاء
حل الاتفاق على دوري ركاء «مكرها أخاك لا بطل»، وكان لزاما عليه التعامل بحتمية الأمر الواقع، فألقى منذ البداية بكل أسلحته في حلبة الدوري خوفا من الدخول في حسابات ربما تكون في صالحه، لذلك ضرب بقوة في شباك حطين بثلاثية أعلن بها الحرب على منافسيه ورغبته في العودة سريعا لمحبوبه الذي لم يفارقه منذ أن ارتبط به «جميل» إلا الموسم الماضي، بينما تعتبر خسارة حطين بهذه النتيجة طبيعية عطفا على ما حققه الفريق من نتائج متواضعة الموسم الماضي وكاد يكون مع الهابطين، رغم أنه يملك عناصر جيدة ومدربا مقتدر قادرا على تحويل الخسائر إلى انتصارات، حيث تمكن من إخراج بطل دوري جميل الموسم قبل الماضي الفتح من كأس ولي العهد الموسم الحالي.
الجيل وبنو قادس
وتعادل الجيل والقادسية على أرضهما 1،1محققين بذلك أول نقطة لكل منهما.
والتعادل يعتبر طبيعيا لتنافس أبناء منطقة واحدة، والفريقان قادران على إضافة قوة للدوري بمستوياتهما، خاصة القادسية الذي كان أحد فرق الممتاز، ووجوده بدوري ركاء يقلق الفرق الأخرى التي هبطت هذا الموسم كالاتفاق والنهضة.
فوز الخماسي
وفي هذه الجولة فاز كل من الرياض والطائي والدرعية والنهضة والحزم، مسجلة بذلك نفسها ضمن الفرق الفائزة بعد أن خطف كل منها ثلاث نقاط من الفريق الذي واجهه، إلا أن هذه الانتصارات غير مطمئنة لمسؤولي الأندية وأجهزتها الفنية باعتبارها بداية لا تكشف عن المستوى الحقيقي، لكن يبقى الأمل في تصاعد المستوى الفني للفرق ودخول لاعبيها أجواء الدوري، كما ينطبق ذات التقييم على الفرق الخاسرة الفيحاء، حطين، المجزل الوطني، أبها، الباطن، الصفا، وتأمل في التعويض وتصاعد المستويات في الجولات القادمة، لأن الدوري لا يزال في بدايته.

