يا أخ الوطن
أنا أحب وطني، ولكني لست مجبراً على أن أحبه بطريقتك.
أتمنى له الخير، أشعر بالانتماء له وأؤمن أن كل من فيه هم أهلي.
من حقك أن تعتبر «التملق» وسيلة للتعبير عن حبك وولائك لوطنك، ومن حقي ألا أسلك هذا الطريق..
تحدث عن الإيجابيات الموجودة، واختلق إن أردت إيجابيات غير موجوده، ودعني أتحدث عن الجانب الآخر، لا بد أن تؤمن أن هنالك جانبا آخر لكل شيء، من حقك أن تكره الحديث عنه ولكن لا يحق لك أن تمنع غيرك من أن يفعل.
أنت تقف على ذات الناصية، توزع «صكوك» الوطنية على العابرين، فهذا وطني وذاك حاقد، وهذا محب وذاك حاسد، وهذا خائن وذاك أصيل، أما آن لقدميك أن تسترخي وللسانك أن يستريح؟
هل تشعر أنك ستختنق حين يختلف الناس عنك؟
هل تؤمن حقاً أنك القالب الذي يُصنع بواسطته «المواطن الحقيقي»، وأن ما عداك مزيف؟!
يا أخ الوطن..
الأوطان الحرة القوية كانت كذلك لأن مواطنيها أحرار وأقوياء، تعود أن تسمع وتناقش وتفهم، ألا تخيفك الكلمات التي لا تود سماعها..
حين لا يعجبك شيء أو شخص فقل إنه لا يعجبك، وأضعف الحرية أن تسكت، اعتبر أن الأمر لا يعنيك..
لكن إياك يا أخي.. أن تمتدح علناً، وتشتم سراً، فالوطن الذي تريده أنت وأريده أنا ويريده كل محب ـ أياً كانت طريقته في التعبير عن محبته ـ لا يمكنه أن يعتمد على مواطنين «منافقين» ليكون حراً قويا!
يا أخي
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
