فشل بعضهم في التوقف عن الفشل، فكان الفشل هو (ما نشيت) حياتهم، فكلما حاولوا أن يبنوا سدا ليوقفوا فيه سيل الفشل، انهار عليهم السد وأغرقتهم خيبتهم، وكلما حاولوا مجاراة منافسيهم، تعثرت خطاهم وتلعثمت كلماتهم وتخبطت خططهم فكان الفشل هو مستقرهم ومأواهم، وكأن مصيرهم وقدرهم أن يستقروا في هذا الوضع الفاشل.
تعدد المحاولات وفشلها أصابهم بالإحباط، فأصبح همهم الوحيد هو السعي لفشل غيرهم، فما إن ينجح الشخص ويلتف حوله الأنصار والمعجبون بطبيعة الحال إلا وتجدهم يحفرون في ماضيه ويغوصون في أسباره ويتتبعون خطاه، ليس بهدف الاقتداء والمنافسة! بل سعيا وراء زلة يضخمونها أو خطيئة يفضحونها، لكي يثبتوا لأنصاره ومعجبيه أن صاحبكم لا يختلف عنا في فشلنا!
المضحك في الأمر أنهم فشلوا في كل أمور حياتهم بينما نجحوا في هذه المهمة «الفاشلة».