يفتح مشهد كهذا باب التخيلات لدى بعض الناس ممن يعانون من «فوبيا» الطيران، حينما يرى أمام عينيه هيكلا لطائرة يقبع بالقرب من مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، وكأنه نتاج حادثة أزهقت أرواحا، متسائلا عن سبب وجود مثل هذه الطائرة بين طائرات يعتقد أنها سليمة،في حين ربما تكون مصدرا للتندر بين آخرين وصفوا الموقع بـ»التشليح»، كونهم لم يعتادوا رؤية طائرات الخطوط الجوية السعودية إلا في حالها الطبيعي، مما يجعلهم يتوقعون احتمالية تردي جودة هذه الطائرات كحكم متسرع يفتقر إلى الموضوعية.
حقيقة تلك الطائرة الموجودة حاليا في حرم المطار، بحسب ما كشفته مصادر مطلعة بالهيئة العامة للطيران المدني، أنها إحدى الطائرات الخارجة من الخدمة منذ وقت طويل.
وقالت مصادر مطلعة لـ «مكة»: « تم بيعها كخردة لإحدى الشركات الوطنية، وهي خارج منطقة عمليات المطار، حيث تجري تجزئتها وتقطيعها تمهيدا لنقلها خارج حرم المطار».
وأكدت أن معظم الطائرات الموجودة حولها من طراز «747»، وهي خارج الخدمة بعد 25 عاما من الاستخدام، إذ يتم تحويلها إلى هذا الموقع المسمى بـ»موقف 11»، وتتم الاستفادة من الأجهزة الملاحية السليمة التابعة لها قدر المستطاع.
وأضافت:»هذه الطائرة يتم تقطيعها ونقلها إلى مصانع بهدف صهرها وتحويلها إلى ألمنيوم خام يستفاد منه فيما بعد»، مبينة أن وجودها في هذا الموقع يؤذي النظر غير أن نقلها يعود إلى الشركة التي بيعت لها.
وفي نهاية الأمر، فإن معرفة طرق التعامل مع الطائرات القديمة قد يطمئن الناس من ناحية الطيران السعودي طالما أن ناقلها الوطني يبرم صفقات مستمرة لشراء أساطيل طائرات جديدة تحل محل المتقاعدة منها.
هيكل طائرة يثير تساؤلات عن وجوده في المطار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
