صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة قال إن المدينة المقدسة يجب أن تكون أجمل بقعة في العالم. وأضاف في كلمة تناقلتها الصحف وأجهزة الإعلام: مكة ثم مكة ثم مكة على رأس سلم أولوياتي.
وهذه، لعمري، مشاعر جياشة تفيض نبلا ورقة وإذا ما ترجمت إلى أعمال فإنها ستحول ليس المدينة المقدسة فحسب بل كل المناطق المجاورة لها إلى بقعة حضرية متطورة ذات مستوى عالمي راق.
ولعمل كل هذا، يحتاج أمير مكة إلى خطة متكاملة يتم تنفيذها بدقة وإلى أهداف واضحة ومحددة وجدول زمني دقيق يتم الالتزام به بكل مسؤولية وشفافية.
إن خالد الفيصل لا يملك عصا سحرية لكنه يملك العزم والإرادة والرغبة الأكيدة في تطوير مكة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم وهو لا شك قد شاهد خلال أسفاره الكثيرة كل معالم التطور الحضاري والجمال وروعة الخدمات البلدية في المدن التي زارها ويود أن يجعل مكة أكثر تطورا وألقا منها.
ومهما كانت قدراته خارقة وعزمه لا يلين، فإن خالد الفيصل لن يستطيع عمل كل هذا وحده بدون عون كامل من الإدارات الحكومية المعنية، ومن المواطنين، والمقاولين وكل المعنيين بالأمر.
وعلى المقاولين تحديدا أن يدركوا جيدا أنهم يتعاملون مع رجل قوي الشكيمة، نافذ البصيرة، شديد المراس وأنه يعني ما يقول.
ومن الواضح من خلال كلماته وتعلقه بمكة، فإن خالد الفيصل عازم على أن يجعل هذه المدينة المقدسة واحدة من أجمل بقاع الأرض وأنه لن يتهاون في سبيل هذه الغاية مع المقصرين أو المتكاسلين.
ويعلم أمير مكة أن الكثير من العمل في انتظاره وأن التحديات جسيمة والعمل كبير خاصة في ضوء سنوات طويلة من الإهمال وتراكم المشكلات.
لقد بدأ خالد الفيصل عمله الدؤوب في تطوير مكة خلال فترته الأولى من الإمارة وها هو يعود مرة أخرى لإكمال ما بدأه فلنكن له عونا على ذلك.
ولا مجال هنا للتقاعس والعجز والتكاسل ونحن لن نسمح بعد الآن أن يحرجنا سوء الخدمات أو البنية الأساسية الرخوة أو سوء الإدارة.
وستذهب كل جهود خالد الفيصل الصادقة هباء منثورا في غياب الإدارة الفاعلة والحوكمة المسؤولة والتعاون الكامل من كل المواطنين والمسؤولين المعنيين خاصة أهل مكة وسكانها.
ولا شك أن خالد الفيصل يعي ما يقول ويعرف ما يفعل فهو ثر المعرفة، غزير التجربة، نافذ البصيرة قوي العزم، لكن مهما كانت قوة عزيمته فإنه لن يحقق ما يصبو إليه في تطوير مكة إن لم نقف كلنا وراءه وندعم جهوده.
إن خالد الفيصل يحتاج إلى شركاء حقيقيين وهؤلاء الشركاء هم أهل مكة أنفسهم الذين يجب أن يرتفعوا لمستوى المسؤولية وأن يجعلوا من مكة المكرمة جنة الله على أرضه.
أسأل الله له التوفيق وأناشد أهل مكة أن يكونوا ذراعه اليمين وألا يتركوه وحده في الطريق.