تحقق الشؤون الصحية في العاصمة المقدسة في اتهام مستشفى حكومي-تحتفظ «مكة» باسمه- باستئصال أعضاء أربعيني بعد دخوله في غيبوبة إثر تعرضه لحادث مروري تسبب في وفاته دماغيا وإخضاعه لعملية جراحية، قبل أن يفارق الحياة
كدي كانت المحطة الأخيرة للأربعيني الذي كان يهم بقطع الطريق قبل أن تصدمه حافلة؛ وتم إسعافه لمستشفى قريب، حيث طالب الفريق الطبي أسرته بالموافقة على إجراء جراحة في الدماغ لوقف النزيف، فبادرت الأسرة بالموافقة
يقول أحد أقرباء المتوفى، رفض الكشف عن هويته، «إن الفريق الجراحي في المستشفى طلب الموافقة على إجراء عملية جراحية في الدماغ لإيقاف النزيف، وتمت الموافقة على إجراء العملية دون أن يكون هناك أي تفاصيل أخرى، ولم تفلح العملية ودخل المصاب في مرحلة خطرة بعد وفاته دماغيا، وفي الأثناء تلقينا اتصالا من لجنة التبرع بالأعضاء تحثنا على التبرع بأعضائه، لكن ذلك كان محل رفض الأسرة التي كانت تؤمل أن يصحو من غيبوبته، لكنه توفي، واستلمنا الجثمان»
وأضاف: «وفي مغسلة المهاجرين، وأثناء التغسيل تبين لنا آثار عملية جراحية وجروح لم تندمل في صدره وأسفل بطنه، فأدركنا أنه تعرض لاستئصال في الأعضاء، والسبب هو أن المستشفى لم يخطرنا برغبته في إجراء عملية أخرى غير عملية إيقاف النزيف في الدماغ، وتم التحفظ على الجثمان وتأجيل دفنه وتقديم شكوى قبل أن يؤكد لنا المستشفى أن العملية التي أجريت في بطن المتوفى كانت عملية إجرائية وتكملة للعملية التي أجريت في الدماغ، إذ تم وضع جزء من المخ في داخل الجسم حفاظا عليه من التلف»
و فتحت لجنة المخالفات الطبية في الشؤون الصحية في العاصمة المقدسة التحقيق في القضية بعد اتهام المستشفى بإجراء عملية جراحية في صدر المتوفى واستئصال أعضاء من جسده دون إخطار أسرته أو أخذ موافقتها
من جهته أكد لـ»مكة» مصدر رسمي في إدارة الشؤون الصحية في منطقة مكة المكرمة أن المستشفى استقبل الشاب بعد تعرضه لحادث مروري وتم إجراء عملية جراحية في الدماغ، إلا أن حالته تراجعت وتوفي دماغيا، بعدها توفي وتم تسليمه لذويه
ويشير المصدر إلى أن أسرة المتوفى تقدمت بشكوى عقب اكتشاف آثار لعملية جراحية في صدره وأسفل بطنه، وتوجه اتهاما للمستشفى باستئصال أعضاء من جسده برغم رفضها ذلك، وأضاف أنه تمت إعادة الجثمان للمستشفى للكشف عليه ورفع تقرير طبي لطمأنة أسرته بعدم حدوث ذلك
واستبعد المصدر حدوث ما ذهبت إليه أسرة المتوفى، لأن أي استئصال يتطلب عملية جراحية يمكن اكتشافها بسهولة، وهناك لجنة مختصة بالتبرع بالأعضاء مهمتها التواصل مع ذوي المتوفين دماغيا وأخذ موافقتهم، وبدون الموافقة لا يمكن حدوث ذلك
واختتم حديثه بالقول «إنه لا يمكن حدوث ذلك مطلقا، وسيتم كشف تفاصيل التقرير الطبي»
اتهام مستشفى في مكة بسرقة أعضاء متوفى
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
