بلغت معاناتنا مع (المقص) حد الخجل من خوض معركة «طواحين» بائسة: ماذا تقول لأبنائك غداً؟ هل سيصدقون (مهما حلفت) أن كل ما يرونه من انهيار صحتك، واكتئابك، وغضبك، وقاموس شتائمك «الحجنجزي»، كان بسبب حذف كلمةٍ، مثل (آتٍ)، من مقالةٍ لن يرى أحدٌ غمزها في الظلام؟
طيب يا بابا (يقول الولد): يجب أن يحذفوا خطبة «قس بن ساعدة»؛ لقوله: «وكل ما هو آتٍ آتٍ»! ومن قوة عينه (يدبِّلها)!
لا لا (تقول البنت): يمكن تعديلها إلى: (قادم قادم)؟!
طيب.. (تقول الأخرى): ماذا عن قوله تعالى: {فإن أجل الله لآتٍ}؟
يخرب «مَطَنِّك»!! من حسن حظنا أنه تعالى تكفَّل بحفظ كتابه المجيد، وإلاَّ لما تورع (المقص) عن آيةٍ (قد) يفسِّرها «عذول»، بما (قد) يغلق الفصل، ويفصل (العريف)!!
بابا.. بابا (تصرخ الوسطى فجأة): تكفى.. قاهرتني أبله/ «زعيطة»، معلمة مادة (لغتي)!! ممكن (أَدبِّس) عليها؛ وعندي أسئلة الامتحان وفيها: «املئي الفراغات بما هو آتٍ»؟
بس يا عيال الـ.....! سيبكم من (ما هو آتٍ) وخلونا في: «سماءٌ ذات أبراج.. وأرضٌ ذات نعاج.. وبيضٌ ودجاج.. وليلٌ داج»، و... والله ما (داج) إلا اتحاد كرة القدم (فيذا)!
بالمناسبة، حكينا عن الأستاذ/ «محظوظ» قوله: «إننا (معشر العرب) نحب كرة القدم؛ لأنها المجال الوحيد الذي نأخذ فيه راحتنا في نقد «الحكام» وتحميلهم مسؤولية هزائمنا المتكررة»!
وها هما فريقا (الهلال والأهلي) يتفقان (عند كتابة هذه السطور) على الاستعانة بـ»حكَّام» أجانب! هل لديك أقوال أخرى يا «رقيب»؟
ونعود لـ»أحمد عيد»، وهو ككثيرٍ من أشيائنا الجميلة: لا نشعر بقيمتها إلا حين نفقدها! ونقول: الموسم الماضي فاز «المتصدر» ببطولتين بـ(دق خشوم)، وبمساعدة «حكام» اليد والطائرة والكاراتيه! وقد (قِيل) حينها: هناك صفقة (سلف ودين)، يحصل (الراقي) بموجبها (وكنت يا عيد حارسه ورئيسه) على بطولتين هذا الموسم! ووصول «الأهلي» من بوابة (المتصدر) للنهائي اليوم يتجه لتأكيد تلك المزاعم! ولن يبرئ ساحتك إلا هزيمة «الأخضر»، وعودة البطولات إلى «هلالها»!!
والله يا «أبا رضا»: إنك أرقى من كل تلك الأباطيل، ولكن «الرقابة» (حدَّتني) عليك؛ لأنه لن يريحها في النهاية؛ إلا أن نترك قضايانا المهمة، ونتابع فضائح الدوري الإيطالي!!
عندك (أحمد عيد) وشرشحه!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
