طالت مشكلات جسر الملك فهد، وزادت معها معاناة المسافرين، حتى أصبح المسافر عبر الجسر يتحسب للتأخير الذي بات أمرا مألوفا، ليس فقط بسبب الزحام، بل من عدد الموظفين، فضلا عن عدم حل الإشكالات التنظيمية التي تعرقل السير على الجسر وتخنق الحركة المرورية عليه.
«التفكير خارج الصندوق» كانت جملة من الحلول اقترحها عدد من العاملين والمسافرين لمواجهة ما يعانيه الموظف والمسافر عبر الجسر من متاعب، تنوعت بين الإفراط في التفاؤل، والواقعية، مستندة إلى خبرات متراكمة، حولت بعضهم إلى خبراء بمعاناة الجسر الممتدة لنحو 28 عاما.
تنبيه الكتروني
يقترح محمد الخالدي أن يبادر موظفو بوابات الرسوم بتنبيه المسافرين للزحام في الجسر حال وجوده، وتترك لهم حرية القرار، سواء بمواصلة السير أو العودة.
واستحسن الخالدي تجربة سابقة لمؤسسة الجسر، كانت تعرض من خلالها حالته عبر لوحة الكترونية وضعتها قبل بوابات الرسوم، بحيث تعطي مؤشرات عن حالة السير على الجسر إن كانت عالية أو متوسطة أو عادية.
وعبر عن أسفه لاستغناء إدارة الجسر عن تلك اللوحة، مطالبا بإعادتها وتحسين مواصفاتها، كما دعا في الوقت ذاته إلى تفعيل البث المباشر في الموقع الالكتروني لمؤسسة الجسر لإفادة العابرين بحالة الزحام بدقة، علما أن هناك موقعا الكترونيا يسهم - بجهود شخصية - في التعريف بحالة السير على الجسر.
مسارب للعودة
ويعد خالد الزعبي تجاوز بوابات الرسوم أثناء الزحام، ورطة للراغبين بالعودة، حيث يضطرون إلى الاصطفاف في طوابير مطولة ليصلوا إلى جزيرة الخدمات ليتمكنوا من العودة.
ويقترح لمواجهة ذلك إيجاد فتحات (مسارب) لإتاحة هذه العودة تحت ملاحظة أمن وحراسات المؤسسة، مما يمكن أن يسهم في فك الاختناق.
ورأى أن وقوف الشاحنات أمام بوابات الرسوم في الجانبين يحتاج إلى تنظيم أفضل بعد تسببه بحوادث.
خلل في التصميم
أما مبارك القحطاني، فيرى أن تصميم الجسر على شكل ساعة رملية، ترك أثرا فيما يشهده من زحام، لافتا إلى أن عدد الكبائن الحالية لا يتوافق وأعداد المسافرين التي تتجاوز أحيانا 150 ألف مسافر يوميا.
واقترح زيادة مساحات الكبائن الحالية طوليا بحيث يصبح بكل مسار خمس نوافذ بدلا من نافذة واحدة، ما سينتج عنه إيجاد 90 نافذة في المجمل، وبالتالي يمكن إنهاء إجراءات 90 سيارة في آن واحد، بدلا من الوضع الراهن الذي لا تتجاوز فيه نسبة الإنجاز 30 سيارة.
حوافز
فيما يؤكد مازن المانع حاجة العاملين في هذا المنفذ إلى حوافز وبدلات تشجعهم على الإنجاز، حيث يمثل الجسر حالة استثنائية من حيث كثافة المركبات والمسافرين والعمل المتواصل على مدار الساعة والأجواء شديدة الرطوبة التي يعملون فيها، وهي بيئة عمل معطلة للإنجاز.
وتساءل عن عدم صرف أي بدلات إضافية لبعض العاملين في الجهات الحكومية التي تعمل على مدار الساعة وبنظام النوبات، حيث لا يحصلون إلا على الراتب الأساسي وبدل النقل فقط.
تنظيم للمسارات
ويرى طلال المسعود أن المؤسسة لم توفق في تخصيصها مسارا للطلاب وآخر للحافلات.
حيث خصص لمسار الحافلات الجاري العمل عليه الآن مسار محاذ لمباني الجمارك والجوازات، يستخدم حاليا كمواقف موقتة لمن يتطلب إنهاء إجراءات سفره مراجعة المكاتب الداخلية للجمارك، وبالتالي سيتسبب ذلك في خلق مشكلة أخرى في ظل عدم وجود مواقف للمراجعين.
كما أن وقوف طوابير الحافلات بمحاذاة المباني سيحد من رؤية المسؤولين ومراقبتهم للساحات سواء للجمارك والجوازات، وقد يتعرض الموظفون أو المراجعون المسافرون لحوادث دهس أثناء دخولهم أو خروجهم من المباني.
وكان الأولى الإبقاء على مسار الحافلات في مساره السابق على الجانب الأيمن وبجانبه مسار الطلاب حتى يكون مسارا واحد ممتدا من الجمارك وحتى بعد إنهاء إجراءاته من الجوازات عكس وضع الحالي المتقطع.
تعزيز الكادر
ودعا محمد صادق إلى تدعيم فريق العاملين بجوازات وجمارك الجسر بأعداد إضافية من الموظفين، لمواجهة ظروف العمل الاستثنائية التي يمرون بها.
فالموظف لا يمكن أن يعمل بكل طاقته لمدة 8 ساعات متواصلة وهو ما يتطلبه وضعهم الحالي، ويطالب بتخصيص 3 موظفين لكل كابينة بدلا من 2 كما هو معمول به الآن، ليتناوبوا على الكابينة لزيادة إنتاجيتهم.
مواقف إضافية
ويعد محمد السالم عدم وجود مواقف كافية من العوامل التي زادت من الزحام، وهو ما بدا واضحا خلال أيام عيد الفطر الماضي.
وتساءل في الوقت ذاته عن سبب عدم حسم وضع مشروع البرج في ظل عدم وجود مواقف كافية والذي من المتوقع أن يجذب أعدادا كبيرة من الزوار.
ودعا مؤسسة الجسر إلى بناء مواقف متعددة الأدوار وتخصيص مواقف للموظفين لاحتواء هذا الزحام.
مسار للطوارئ
أما سعد بن عبدالهادي فطالب بإيجاد مسار للطوارئ يخصص لسيارات الإسعاف والإطفاء التي تخدم الجسر، حيث يعرقل الزحام الذي يمتد من الجوازات وحتى منتصف الجسر حركة مركبات الإطفاء ويمنع خروجها من مركزها وبالتالي يحول دون مباشرتها للحالة.
وأكد أن وجود هذه الأعداد الكبيرة المكدسة في طوابير يعرقل حركة هذه السيارات ما ينذر بكارثة لا قدر الله في حال حدوث حريق.
ودعا إلى حضور دائم لشركة نجم المتخصصة في مباشرة الحوادث المرورية بقسم مرور الجسر، ما يتيح تدخلها بشكل فوري في حال وقوع حوادث، وبالتالي يسهم ذلك في ضمان انسيابية الحركة وعدم عرقلة السير.
وأكد أنه حين سقطت سيارته في إحدى حفريات الجسر استغرق حضور مندوب نجم 3 ساعات.

