كنت أقرأ عن مرض «الفصام، فوجدت نفسي وكأنني أقرأ صفات مجتمع أعرفه ويعرفني.
فمن أعراض الفصام ـ عافا الله كل مريض ـ الهلوسة، وتعرف الهلوسة على أنها: «سماع أو شم أو رؤية أو الشعور بأشياء غير موجودة في الواقع».
وهذه الأعراض يشعر بها المصاب مع بعض المشاريع أو الأفكار التي تتبناها بعض الوزارات، فعلى سبيل المثال فالمريض يقرأ ويسمع أنه قد سكن في منزله وأن هذا الأمر أصبح ميسوراً وسهلاً ولكن الأمر في حقيقته لا يتعدى كونه هلاوس سمعية وبصرية لا وجود لها على أرض الواقع.. وقس على ذلك الكثير.
ومن أعراض الفصام أيضاً الضلالات «Delusions» وقد وجدت أن تعريف الضلالات يدور حول: أن يعتقد المصاب ويؤمن بشكل تام في أمر ما رغم أن هذا الاعتقاد مبني على سوء فهم للأمور والأحداث، ولا أحد يستطيع مناقشة هذا الاعتقاد مع المريض وإن تم سؤاله تكون الإجابة غير مترابطة ولا منطقية ولا مفهومة..
تسأله ـ مثلا ـ لماذا نصف أنفسنا بأننا «مجتمع محافظ»، مع هذا الفساد الذي يعترف به الجميع؟، ولماذا نحن مجتمع محافظ ولكن المرأة قد «تأكلها» الذئاب البشرية التي تجوب الطرقات لو فكرت في أن تقود دابتها العصرية؟ فيجيبك إجابات غير متراطبة ولا منطقية ولا مفهومة!.
تسأله: لماذا نعتبر «الموسيقا» ذنبا أكبر من الغيبة والنميمية والكذب، بل وحتى الرشوة؟ فيجيب بنفس الطريقة!
ومن الأعراض أيضاً أن يشعر أنه «مسيطر عليه» وأن أفكاره قد وضعها شخص آخر وضع أفكاراً في عقله.. وعن هذا فحدث ولا حرج!
انتهت المساحة المحددة للكتابة ولم تنته الأعراض، يمكنكم معرفة بقية الأعراض في أقرب حوار تدخلونه في الواقع أو في توتير أو حتى وأنتم تحدثون أنفسكم.. كما أفعل الآن!