الحل للعنف في العراق سياسي وليس عسكريا. ولكن لم يكن بالإمكان تشكيل حكومة مناسبة في بغداد، على الولايات المتحدة أن تدرس عدة خيارات عسكرية. ولكي تكون فعالة، يجب على الوجود العسكري الأمريكي في العراق أن يتجاوز مئات من مستشاري العمليات الخاصة الذين أعلن الرئيس أوباما عن إرسالهم حتى الآن.
بالتأكيد يجب ألا يتوقع أحد أن الولايات المتحدة ستعيد نشر وحدات مقاتلة رئيسية في العراق لمواجهة التقدم الذي أحرزه تنظيم الدولة الإسلامية على الأرض. لكن المساعدة العسكرية الأمريكية الأقل لا تفيد شيئا، في غياب حكومة جديدة تتيح للسنة والأكراد مشاركة حقيقية. كثيرون من العراقيين السنة كانوا يعتبرون المالكي قبل رحيله عن الحكومة «صدام الشيعي» ويكرهونه أكثر من الدولة الإسلامية.
ولكن ما هي المساهمة الأمريكية الصحيحة لحملة عراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية؟ الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار ستكون أدوات مفيدة، لكنها قد لا تكون كافية. استخدمنا كلا النوعين من الطائرات في العراق من 2003 حتى 2006، ومع ذلك كنا نخسر الحرب هناك إلى أن ساعدت حركة الصحوة وزيادة القوات الأمريكية على تغيير مسار الأمور. لا شيء في التطور التكنولوجي للطائرات بدون طيار يغير الحقيقة الأساسية: لا يزال من الصعب العثور على وتدمير حجم مهم من قوات العدو في غياب معلومات استخباراتية يتم الحصول عليها من الأرض، وفي غياب القدرة على حماية الحلفاء من انتقام العدو. يجب ألا تحاول القوات الأمريكية أن تجرب هذه الوظائف مرة أخرى. لكن خياراتنا العسكرية يجب أن تساعد على استعادة قدرة الجيش العراقي على فعل ذلك.
لحسن الحظ، هناك عدة خيارات بين الضربات الجوية المحدودة والغزو الكامل. حتى إجمالي جميع الخيارات التي أعتبرها ممكنة لن يتطلب أكثر من 10.000 جندي أمريكي في العراق – وهو العدد الذي كانت الولايات المتحدة تنوي أن تتركه في العراق بعد 2011، وهو قريب من العدد الذي تنوي إدارة أوباما أن تتركه في أفغانستان في العام المقبل. ذلك سيتطلب تكاليف ومخاطر حقيقية على القوات الأمريكية، لكن الأعداد لن تكون كبيرة.
أحد الخيارات هو نشر عدد كبير من فرق العمليات الخاصة. إذا كان لدى تنظيم الدولة الإسلامية 10.000 مقاتل متمرس يتوجب على الوحدات العسكرية العراقية والأمريكية أن تهزمهم في النهاية، فإن الخبرات الماضية في العراق وأفغانستان تبين أننا سنحتاج إلى القيام بمئات آلاف العمليات العسكرية استنادا إلى معلومات استخباراتية جيدة لمواجهة التحدي. سيكون على قوات أمريكية وعراقية مشتركة أن تضرب بقوة في بداية أي عملية حتى لا يكون لدى العدو الوقت الكافي كي يتأقلم، ويجب القيام بكثير من هذه العمليات في الأشهر الأولى. هذا سيتطلب وجود عشرات من فرق المهام الخاصة الأمريكية في العراق أو في معسكرات في الدول المجاورة، بحيث يكون إجمالي عدد القوات بين 1000-5000 جندي في مهمة قد تستغرق عدة أشهر في كثافة عالية.
الخيار الثاني يستدعي وجود وحدة عسكرية تم تطويرها مؤخرا في أفغانستان باسم «فريق مساعدة القوى الأمنية». هذه مجموعة تتألف من 10-20 عسكريا أمريكيا يكونون ضمن قوات محلية على مستوى الوحدة الصغيرة. حيث إن الجيش العراقي قد انحل في بعض الحالات، مثل هذه الفرق الاستشارية يمكن أن تكون مهمة لاستعادة الأساليب الجيدة، وتماسك الوحدة، وثقة القيادة والصلابة، والتي تحتاجها الوحدات العراقية. ستكون هناك حاجة لنحو 100 فريق من هذا النوع مع الجيش العراقي تعمل لعدة أشهر وصولا إلى سنتين كحد أعلى.
هذه الحلول لا تعجب الأمريكيين القلقين من التدخل في الخارج بشكل عام، وفي العراق بشكل خاص. لكن قبول بعض المخاطر أمر ضروري. البديل قد يكون سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء واسعة من الشرق الأوسط. ذلك الاحتمال لا يتوافق مع المصالح الأمنية القومية الأمريكية.
على أوباما أن يرسل آلاف الجنود الأمريكيين إلى العراق
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
