لقد ضاقت علينا الفرص الاستثمارية (مواطنين ومقيمين)، رغم ما حبا الله هذه البلاد من مقومات اقتصادية واستثمارية. فالمجتمع السعودي ما زال يعاني آثار تجربته المريرة مع نكسة سوق الأسهم بعام 2006. واليوم ماذا نقول لننصح من لديه مدخرات مالية ويريد تشغيلها: أين يستثمر مدخراته؟!.
الواقع أننا في حيرة، وهذا ما دعا الناس لرصد أموالها نقدية في البنوك، حتى ارتفعت نسبة الودائع النقدية لدى البنوك وانخفض سعر الفائدة رغبة في استقطاب المقترضين. وهذه المشكلة تراكمت حتى أصبحت قضية اقتصادية اجتماعية تحتاج إلى حل. وإن لم نوجد الفرص الاستثمارية والتسهيلات الإدارية للمستثمرين الجدد ونقف مع أصحاب المنشآت المتوسطة والصغيرة ونشجعهم بكل صدق وإخلاص، فإن النتيجة الطبيعية هجرة رؤوس الأموال واستثمارها في الخارج أو حفظها في البنوك المحلية (وربما الأجنبية) لتتآكل على مر السنين بفعل ارتفاع معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي ومخاطر الاستثمار الأخرى!.
ماذا عن (أمثال) فئة الموظفين والمتقاعدين والنساء والورثة الذين لا يحسنون إدارة أموالهم بأنفسهم في بيع أو شراء أو مقاولات أو صناعة... من لديه مبلغ من خمسين ألف ريال إلى مليون أو مليوني ريال. هذه الفئة (مواطنين ومقيمين) تريد أن تستثمر أموالها محليا لكنها واقعة في حيرة من أمرها: أين توجه مدخراتها؟.
لنضع أنفسنا مكان هؤلاء ... إن أودعها في حساب جارٍ في بنك، تجمدت وتآكلت ونقصت قيمتها الفعلية. وإن فكر في سوق الأسهم فالذاكرة ما زالت عالقة بحالات الهلع التي أصابت المجتمع قبل سبعة أعوام جراء سقوط سوق الأسهم. والأسماء ما زالت عالقة في أذهاننا. والناس دفعت أثمانا باهظة من تجاربها مع شركات توظيف الأموال. والعقار كما تشاهدون تحذيرات في كل يوم بقرب موعد سقوطه!.
وعليه... فإنني أنوه بهذا الفراغ الاقتصادي وأؤكد على أهمية التفات ساسة الاقتصاد إلى التفكير في حاجة المجتمع إلى قنوات استثمارية، تعود بالنفع على المجتمع واقتصاد الوطن، وحتى لا يضطر الناس إلى خوض تجارب فاشلة في مشاريع لا يفهمون فيها.
أين نستثمر أموالنا؟
سعود الأحمد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
