حين لاحت شمس أعمال الإزالة القائمة في عدد من أحياء مكة المكرمة نظرا للخطة التطويرية للمنطقة، لم يكترث أصحاب بعض العقارات إلا للقلق، مطلقين العنان لمخاوفهم وحناجرهم اللاهثة بالدعاء في أن تميل بوصلة الخطة باتجاه آخر.
فلم يكن في حسبان أحدهم أن تتحول لحظة الصفر إلى مستقبل المليون الذي سيجعل من منازلهم تنتصب بين مصاف العقارات المليونية، فبعد أن كانت قابعة في مناطق معزولة وبعيدة ومتعبة في الوصول إليها، أضحت اليوم ترتكز في مواقع متميزة وحيوية.
يقول البعض منهم إنهم كانوا يعانون الأمرين للوصول إلى منازلهم كونها تقع في آخر الحي، بينما يشير آخرون إلى أنهم في مرحلة من المراحل داهمتهم الأفكار لبيع منازلهم وشراء أخرى يلاقون فيها الراحة والاستقرار، عوضا عن العناء الذي يتكبدونه كل يوم في هذه المنازل المحاطة بالجبال من كل الجهات.

 

«لقد كان هذا البيت في وقت سابق مصدر عناء وتعب بالنسبة لجميع أفراد العائلة، حيث كان موقعه في آخر الحي ويلزمنا الوصول إليه دقائق عدة، ناهيك عن وعورة الطريق في بعض أجزائه، وهذا السيناريو يتكرر لنا كل يوم مرة أو مرتين أو أكثر حتى أدركنا أن البيت مصدر تعب للجميع.
وقد كان بعض الأصدقاء الذين أعرفهم في الحي يتباهى بمنزله أمامي وكأنه يعيرني بغياب منزلي عن المواقع المتميزة، لكن ولله الحمد أنعم الله علينا بمشروع تطوير مكة المكرمة فأصبح منزلنا في الواجهة بينما المنازل الأخرى خلفنا، وبيتنا الآن يتميز بموقعه الحيوي الذي يساوي الملايين إذا ما فكرنا في بيعه ذات يوم».
سامي - جامعي

 

«مع بداية أعمال الإزالة اتخذنا القرار للتخلص من هذا المنزل الذي لم يجلب لنا سوى المتاعب، لكن القيمة المقدرة من قبل المشترين لم تكن مجزية، ولم تناسبنا الأسعار البخسة، بل إن غالبيتهم كانوا يتهربون من الشراء كون المنزل يتوسط منطقة جبلية، لكن بعد أن أزيلت الجبال والمنازل المحيطة بنا، انقلب الحال وبات منزلنا محط أنظار الجميع».
نواف البقيلي

 

«لا شك أن المشاريع التطويرية أسهمت وبشكل مباشر في زيادة قيمة العقارات غير المنزوعة ورفعت من شأنها، حتى تلك التي تحولت إلى درجة ثانية وثالثة استفادت هي أيضا من البنى التحتية ومن الخدمات، وبذلك أصبحت عقارات جوهرية وحيوية بفعل هذه المشاريع التطويرية».
عبدالعزيز الحارثي - خبير اقتصادي