مع بدء الأزمة السورية تحول كثير من «البحارة» وهو مسمى يطلقه الأردنيون على من ينقل الركاب أو البضائع على خط عمان دمشق، إلى العمل على خط عمان الحديثة المدينة الحدودية شمال المملكة
ونظرا لقلة الركاب بعد توقف تدفق الزوار والمنتجات من وإلى سوريا اضطر هؤلاء إلى إيجاد طريق لتعويضهم عن ذلك فاتجهوا إلى نقل منتجات وسلع بترولية وغذائية واستهلاكية بطريقة غير نظامية مستفيدين من فارق السعر بين البلدين
لجؤوا في البداية لتهريب البنزين إلى الأردن من خلال دخول الأراضي السعودية وخروجهم عدة مرات في اليوم متزودين بالبنزين في كل مرة
تهريب البنزين وفر لهم أرباحا كبيرة فلتر الـ 91 قيمته في السعودية 40 هللة ويباع بعد الحدود على مخيمات نصبت خصيصا لشرائه بمبلغ يفوق 3 ريالات قبل أن تضيق الحكومة الأردنية الخناق عليهم
وفرضت الأردن قيودا على دخول السيارات المملوءة بالبنزين فلا يمكن الخروج مباشرة إلا بعد خمس ساعات أو دفع ضريبة على كمية البنزين في السيارة
هناك قائمة أخرى بالسلع التي تلقى رواجا لدى أصحاب تلك المخيمات فمثلا ألبان المراعي محببة لدى الأردنيين وذات مكسب جيد حيث تباع عبوة اللبن ذات اللترين بـ 2 دينار أي ما يعادل 10 ريالات ونصف الريال تقريبا بينما سعرها في المملكة 7 ريالات فقط أي بمكسب 40 % تقريبا
من السلع التي تلقى رواجا لدى الأردنيين ثوب الدفة الذي تبلغ قيمته بالسعودية 65 ريالا فيما يباع في المتاجر الأردنية بمبلغ 22 دينارا أي ما يعادل 120 ريالا
ولبس الثوب سمة لدى الأردنيين خصوصا في يوم الجمعة
وتحل السجائر ضمن السلع ذات المكسب الجيد لأولئك البحارة، والتي تفوق 20 % على الكرز حيث يحظى بشعبية لجودته مقارنة بالمنتج المباع في الأردن
ويستغل البحارة التسهيلات التي تسمح بها السلطات الأردنية للركاب السعوديين من حيث مقتنياتهم الشخصية حيث لا يقبل البحار الانطلاق بالرحلة ما لم يكتمل عدد الركاب الخمسة، أو تدفع قيمة الخمسة ويخفض لك صاحب السيارة من مبلغ الأجرة البالغ 200 ريال إلى عمان في حال سمحت له بإدخال تلك البضائع باسمك
البحارة تجار الحدود السعودية الأردنية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
