أكد الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون عبدالرحيم حسن نقي أن هناك فرصا استثمارية في تجارة المنتجات الحلال تقدر بنحو 2.9 تريليون دولار خلال الأعوام القادمة في ظل توقع تواصل هذه التجارة نموها بمعدلات 5 % سنويا لتصل إلى نحو 6.4 تريليونات دولار في 2020.
وأشار نقي خلال مشاركة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في فعاليات «قمة الحلال» التي عقدت باليابان لتعريف الجمهور الياباني بتجارة الحلال ودراسة سبل تطويرها بمشاركة نخبة من المؤسسات الدولية المعروفة إلى أن المستثمرين في اليابان يعلمون أن نحو 1.7 مليار مسلم في مختلف أرجاء العالم يستفيدون من تجارة الحلال التي قدرت قيمتها بأكثر من 3.5 تريليونات دولار عام 2012، مبينا أن تجارة الحلال باتت تستهدف أسواقا جديدة في دول غير إسلامية خاصة الأوروبية لوجود جاليات إسلامية فيها بأعداد كبيرة تعطي فرصا أكبر للدول الإسلامية أن تكون هي المنشأ الرئيسي لهذه المنتجات، باعتبار أنها الأقدر على تطبيق معايير وشروط المنتج الحلال.
آسيا تستهلك 63 % من المنتجات
تستهلك الدول الآسيوية من تجارة الحلال نحو 63.3 % والدول الأفريقية نحو 23.8 %، فيما تستهلك الدول الأوروبية 10.2 % والدول الأمريكية 2.5 % من هذه التجارة في العالم بحسب بيانات الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة.
وأوضح نقي أن هذه الأرقام تؤكد أن الدول الإسلامية ما زالت هي المستهلك الأول لمنتجات الحلال في حين تعد أسواق أوروبا وأمريكا أسواقا ناشئة، متوقعا أن تستوعب تجارة الحلال حجما أكبر خلال السنوات القادمة حال اهتمام الدول الإسلامية بإنتاج منتجات الحلال وغزو الأسواق الأوروبية والأمريكية بها.
واستعرض عوائق تجارة الحلال التي برزت خلال الثلاثين عاما الماضية، والتي من أبرزها عدم وعي المستهلكين بمفهوم المنتج الحلال والذي يعود إلى غموض المعلومات من المنشأ حول مكونات المواد الخام المستخدمة في المنتج، كما أن معظم حكومات الدول الإسلامية والمستهلكين فيها غير جادين في صناعة الحلال وخدماته، فضلا عن جهل المنشآت الغربية بمعايير الحلال.
وأشار إلى أن اليابان يمكنها الاستفادة من الفرص التي تتيحها تجارة الحلال في الجوانب الثلاثة وهي منتجات الأطعمة الحلال ومستحضرات التجميل والأدوية الطبية من خلال إيجاد شراكة حقيقية وبناء خارطة طريق تقوم أساسا على دعم تأسيس المنشآت الصغيرة والمتوسطة للمصانع في القطاعات الثلاثة، مستفيدين من التقنية اليابانية والتمويل الذي يمكن توفيره من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومن المؤسسات التمويلية وتأسيس مركز أبحاث يتولى إعداد المؤشرات الخاصة بتجارة الحلال ويوفر المعلومات والدراسات، إلى جانب تأسيس مركز تدريب يهدف إلى تأهيل المواطنين المسلمين ومن غيرهم من أجل تهيئتهم وتوظيفهم وفق الشريعة الإسلامية والاستفادة من برامج التمويل المتوفرة في هذا الشأن.
معرض حلال 8 ديسمبر في الشارقة
وجه الأمين العام الدعوة للمعنيين بتجارة الحلال للمشاركة في معرض حلال الشرق الأوسط والمؤتمر المصاحب من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل في مركز اكسبو الشارقة.

