عزا مطوفون وأصحاب شركات حجاج الداخل تأخر تسجيل الراغبين لأداء حج هذا العام ممن تنطبق عليهم شروط «حج منخفض التكلفة»، إلى عدم إطلاق وزارة الحج الموقع المخصص لهذا الغرض حتى الآن.
وطالب أصحاب الشركات الوزارة بنشر إجراءات البرنامج ومميزاته على نطاق إعلامي ودعائي واسع، كون الكثير من الناس يجهل الخدمات المقدمة لهم من خلال هذا البرنامج، الذي وصفوه بـ»العادي جدا»، داعين الوزارة إلى إعادة رسوم التصاريح التي أخذت منهم العام الماضي، بسبب تأخر العمل فعليا في تلك السنة.
المطوف بدر جميل، قال «إن الموقع لم يطلق من قبل وزارة الحج لارتباطه بوزارة الداخلية، وأعتقد أنه لدواع أمنية جرى تأخيره، وهو أمر لا تتحكم به وزارة الحج، ويكون عبر مركز المعلومات بوزارة الداخلية»، مبينا أن تسجيل الحاج العادي متاح منذ السابع من الشهر الجاري، إلا أن الحاج الذي يدخل ضمن برنامج «منخفض التكلفة» لا يسجل إلا عن طريق الموقع الخاص بالوزارة، بنسبة وتناسب، متمنيا أن يكون التنسيق مسبقا بين الشركات والوزارة، لإبداء المقترحات عبر المجلس التنسيقي، مقترحا أن يكون توزيع الحجاج لجميع أفرع الشركات في أنحاء المملكة، وهو ما لم تأخذه وزارة الحج في الاعتبار، وهو أمر يعتبر عشوائيا، مما قد يؤدي إلى عملية إرباك أثناء دخول الموسم، وكذلك توزيع المخيمات من نواح عدة، وغيرها من الأمور المتعلقة بالمخيم.
وقال: «على الحجاج الذين يشملهم برنامج «منخفض التكلفة» ألا يتوقعوا الحصول على خدمات الفئات المتميزة، فالخدمات التي حددتها لهم الوزارة عادية جدا»، داعيا جميع الجهات الأخرى ذات العلاقة إلى التبكير في أداء العمل المشترك بين الجميع، والتأكد من كل متعلقات الحج والمخيمات من حيث الصيانة والنظافة والتجهيز والتسليم، قائلا: «على تلك الجهات أن تحذو حذو وزارة الحج».
خدمات عادية
أما المطوف محمد سعد القرشي (أحد أصحاب شركات حجاج الداخل)، فقال إن الموقع لم يبدأ حتى اللحظة في تسجيل الراغبين في الالتحاق ببرنامج «منخفض التكلفة»، ونحن في انتظار ما سيسفر عنه من أعداد لكل شركة، لافتا إلى أن الشركات المعنية بالبرنامج عددها 62 شركة، مؤكدا أن البرنامج ليس فيه شروط تعجيزية على أصحاب الشركات، غير أنه جديد على الجميع ولم يستوعبه البعض من حيث المميزات والخدمات، حيث تجبر الوزارة أصحاب الشركات بهذا السعر المنخفض مقابل خدمات عادية جدا، ومنها الأكل المتكرر بنفس الأطعمة والأشربة اليومية طوال أيام الحج المعروفة، مع إعطائهم أسرة وما يتعلق بشؤون النوم بميزة أقل من بقية الفئات الأخرى، وهكذا في سائر أمور الإعاشة والسكن بدون مميزات أخرى، معتبرا الدرجة التي خصصت لحجاج منخفض التكلفة هي درجة خدمة عادية جدا لا ترقى للمستوى الذي ينشده بعض الحجاج.
وتابع القرشي بقوله: «نأمل من وزارة الحج تسريع وتفعيل برنامج تسجيل الحجاج بشكل فوري، لتتمكن جميع شرائح المجتمع من البدء بعملية التسجيل، مع شرح كل بنود وشروط التسجيل والالتحاق بالحملات بصورة توعوية وإعلامية موسعة، عن طريق الموقع نفسه وكذلك الوسائل الإعلامية والدعائية المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، باعتبار أن البرنامج حديث على المستخدم، ولا يزال الكثير من الناس لا يعلم عنه شيئا، ولا يعرف ما تعنيه كلمة «منخفض التكلفة»، مشيرا إلى ورود الكثير من الاتصالات من قبل أشخاص يستفسرون عن معناه وآليته وخدماته ومميزاته.
فيما توقع المطوف طلعت سابق أن ينطلق موقع الوزارة مطلع الشهر المقبل، حيث الترقب على أشده، قائلا: «نحن في انتظار التوجيهات لبدء عملية التسجيل، موضحا أن الآلية في عملية تسجيل الحجاج تبدأ من الدخول على الموقع، ومن ثم تسديد الرسوم بالطرق المتاحة عبر الموقع نفسه وعن طريق الوزارة يتم إيداع المبالغ في حساب أصحاب الشركات المعنية، مقدما شكره للوزارة في اتخاذ إجراءات آلية مبسطة، متذمرا في الوقت نفسه من تحديد أعداد منخفضة من الحجاج رغم التصريح المحدد بالأعداد الكبيرة للحجاج، والذي يسبب رفع التكاليف على أصحاب تلك الشركات، مطالبا الوزارة بإعطاء كل شركة الأعداد المحددة في تصاريحها، وإعادة الرسوم التي دفعتها الشركات مقابل التصاريح الممنوحة لكل شركة والتي تصل إلى 8 ملايين ريال في حج العام الماضي أو إعفائهم من رسوم هذا العام.

