شكلت قضية المعتقلين السوريين في سجون النظام في دمشق محور المفاوضات في الجلسة الرابعة أمس بين وفدي النظام والمعارضة في جنيف 2
وذكرت مصادر مطلعة في المعارضة أن «الوفد برئاسة هادي البحرة قدم للمبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي قوائم بأسماء آلاف السوريين المعتقلين لدى نظام بشار الأسد لا سيما قوائم النساء والأطفال التي لها الأولوية»
وقدم وفد المعارضة قائمة بعدد 2300 امرأة وطفل في سجون النظام، مطالبا بالإفراج الفوري عنهم وبفصل قضية النساء والأطفال عن المعتقلين الآخرين
وأضافت المصادر أن المعارضة سعت إلى عدم تفويت فرصة تواجدها في محفل دولي لتسليط الضوء على هذه القضية والتذكير بمعاناة 250 ألف معتقل وفق إحصاءات هيئات التنسيق المحلية في سورية، مستغيثة بمنظمة الأمم المتحدة لمساعدتها بإطلاق سجناء الرأي»
ومن جهته ذكر عضو وفد المعارضة المفاوض عبيدة نحاس أن الوفد تقدم تحديدا بطلب الإفراج عن «الدكتورة رانيا محمد العباسي المعتقلة مع أطفالها الستة وأصغرهم عمره عامان، لا يعقل أن يكون هؤلاء من الإرهابيين»
وقال إن «النظام تعامل مع هذا الموضوع بعدائية، وحاول التركيز على قضايا مكافحة الإرهاب»
وأشار إلى «ضغوط دولية تجري خارج قاعة المفاوضات لكي يتجاوب النظام مع هذه المسألة الإنسانية»
وتابع «فهمنا أن وفد النظام ليست لديه الصلاحيات الكافية لاتخاذ القرار، لذلك طلبنا منه أن ينقل الطلب إلى دمشق ويعود إلينا بالجواب»
وبالنسبة للمخطوفين في مناطق خارجة عن سيطرة النظام، قال نحاس إن وفد المعارضة «قال إنه مستعد للبحث عن مخطوفين
وإذا كانت هناك إمكانية للتفاهم مع الجهات الخاطفة يمكن أن يتم ذلك»
كما أفاد نحاس أن وفد المعارضة أبلغ الإبراهيمي في بداية الجلسة أن «المساعدات لم تدخل إلى حمص حتى الآن»، بحسب ما تم الاتفاق عليه في جلسة التفاوض أمس الأول
وقال «هناك قافلة من 12 شاحنة ما زالت تنتظر إذن دمشق تحديدا
هناك مماطلة من جانب النظام، لكن الإبراهيمي عبر عن أمله في أن تدخل المساعدات خلال وقت وجيز»
وأوضح أن الإبراهيمي «طلب أن يجلس مع كل وفد على حدة لمشاورات تمهيدية للبحث في الموضوع السياسي بدءا من اليوم»، أي «البحث في هيئة الحكم الانتقالي وتطبيق بيان جنيف-1 الصادر في 30 يونيو 2012»