يشارك خمسة مدربين وطنيين بشكل مستمر وثمانية آخرين بشكل متقطع في المعسكر الذي ينظمه اتحاد السباحة، بمسبح الدمام لتأهيل المنتخب السعودي للسباحة، للمشاركة ببطولة الخليج المقامة في الكويت 11 سبتمبر المقبل.
وتأتي مشاركة المدربين في المعسكر بتطبيقات مكثفة بهدف رفع قدراتهم ومهاراتهم التدريبية واكتساب أساليب تدريب جديدة باستخدام تقنيات حديثة تساعدهم على إعداد السباحين بدنيا ومهاريا بشكل صحيح، وعلى تحديد ومعالجة الأخطاء التي يقع بها السباحون وتفقدهم الثواني الفارقة الثمينة بالمنافسات الدولية.
وقال الأمين العام لاتحاد السباحة محمد الغامدي إن اتحاده يعاني ندرة في اللاعبين الوطنيين المنافسين الذين يمكن اختيار الأنسب منهم للمشاركة في البطولات الخارجية، وتحقيق البطولات، وذلك لقلة عدد الأندية المهتمة بلعبة السباحة مما يضطر الجهاز الفني للمنتخب لاختيار ما هو متاح من الأندية وخارجها، وهؤلاء يتطلب تأهيلهم من خلال المعسكرات جهودا مضاعفة وأوقات طويلة وتكاليف مالية باهظة سعيا لإعادة بناء أجسامهم وعضلاتهم وتعزيز قوتهم بتمارين جافة خارج الماء ومعالجة أخطائهم وإحلالها بمهارات جديدة صحيحة داخل الماء.
وأضاف “من أجل تجاوز هذه المعضلة تحركنا بمسارات عديدة منها تأهيل معلمي السباحة والمدربين الواعدين تأهيلا عاليا وضخهم في مسابح الرئاسة والأندية والمراكز الأهلية وغيرها بكافة مناطق المملكة، لتأهيل سباحيهم بشكل أفضل”، موضحا أن الاتحاد يستثمر المعسكرات التأهيلية للبطولات الخارجية لتنمية لعبة السباحة بدعوة المدربين الوطنيين للمشاركة بدروس تطبيقية مكثفة يقدمها مدربون أجانب ذوو خبرات عالية وتجارب ناجحة متعددة ليكتسبوا مهارات تدريبية جديدة وعميقة ليقوموا بعد ذلك بدورهم بعقد دورات لزملائهم المدربين الآخرين لكي يساهموا بتأهيل المزيد من السباحين بما اكتسبوه من مهارات تدريبية جديدة مارسوها بالمعسكرات التأهيلية، لتوسيع قاعدة السباحين المنافسين وتسهيل مهمة المعسكرات مستقبلا.
من جانبه أوضح مدرب المنتخب الأول للسباحة علي المعلم أن الاتحاد دعا جميع مدربي السباحة في المملكة للمشاركة في المرحلة الأولية للمعسكر الحالي بالدمام، والذي أضاف لنا كمدربين كثيرا من الأساليب عبر أدوات جديدة في التمارين الجافة (خارج الماء) متوفرة في كل مكان في بيئتنا وبتكلفة بسيطة، بالإضافة لتمارين جديدة داخل الماء أسرع في الوصول لأداء صحيح وأفضل للسباحة المطلوبة، كما أن المعسكر أتاح لنا الفرصة لنتعلم وضع الخطط للمعسكرات والتدريبات العامة، مؤكدا أن المرحلة القادمة ستكون أفضل إذا استمر الإعداد بهذا الشكل وتم نقل الخبرات الجديدة من المدربين المشاركين إلى المدربين الذين لم يشاركوا، مضيفا أننا سنشارك في البطولات القريبة بفاعلية والمتوسطة والبعيدة بروح تنافسية أعلى لتحقيق البطولات.
أما مدرب السباحة عبدالعزيز العبيد فقال إن المعسكر احتوى وللمرة الأولى على تمارين تقوية وإعادة بناء العضلات خارج الماء (الكروس فت) وتم توظيف هذه التمارين لزيادة القوة والجهد والتركيز، بالإضافة لتقوية عضلات القلب عبر 30 تمرينا على مدى دورتين محددة بوقت معين وتستخدم لزيادة الكتلة العضلية وبالتالي القدرة والتحمل، كما احتوى المعسكر على تغذية من نوع خاص لكل سباح تساعده على بناء جسم سليم.
مشددا على أن تطبيق المدربين لهذه الاستراتيجيات في المستقبل في مناطقهم سيعود بالنفع على السباحين ويؤهلهم تأهيلا عاليا في أنديتهم وسيخفف العبء على المعسكرات ويعزز فرص فوز سباحينا بالبطولات، مضيفا أن وجودهم كمدربين مع السباحين كل هذه الفترة والتركيز على هدف واحد وهو رفع المستويات إلى أعلى مستوى ممكن شكل علاقة قوية بين المدرب والسباح تساعده كثيرا في أداء التمارين على الوجه المطلوب.