نددت بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا أمس بموجة جديدة من العنف في طرابلس، حيث تتواجه ميليشيات بالأسلحة الثقيلة حول المطار الدولي معتبرة أنها تعرض العملية السياسية للخطر.
وأبدت البعثة الأممية في بيان أمس «قلقها الشديد جراء التدهور الأمني الخطير» ودانت «التصعيد الخطير في المواجهات المسلحة التي تشهدها طرابلس وضواحيها» كما استنكرت «قصف الأحياء السكنية وإصابة المدنيين وتهجيرهم وإلحاق الضرر بالممتلكات».
وعبرت البعثة عن أسفها «الشديد لعدم التجاوب مع النداءات الدولية المتكررة ومع مساعيها من أجل الوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار».
محذرة «مما يشكله استمرار الاقتتال من تهديد جدي للعملية السياسية ولأمن واستقرار ليبيا وسلمها الأهلي».
ودعت «الأطراف كافة إلى العمل من أجل وضع حد نهائي للتدهور الأمني الذي ينذر بعواقب خطيرة على الصعيد الإنساني».
وناشدت جميع الأطراف «التعاون معها في وقف النزيف البشري ودرء المزيد من الخسائر والإسراع في معالجة الأزمة بدءا من وقف المعارك»، مؤكدة «مواصلة جهودها بروح الإنصاف والشفافية والحرص على مصلحة ليبيا الوطنية».
وأفاد بعض السكان أن مواجهات بين كتائب الزنتان المتحالفة مع «الوطنيين» وكتائب مصراتة المتحالفة مع الإسلاميين وقعت أمس الأول واستخدمت فيها صواريخ جراد والمدفعية للسيطرة على جسر يعتبر منفذا إلى المطار يقع في جنوب طرابلس خاضع لميليشيات الزنتان.
إلى ذلك أعلن أعيان ووجهاء في مدينة بنغازي أمس عن تأسيس مجلس شورى في المدينة «يرفض الانقلابات العسكرية وينبذ الغلو والتطرف.
ويضم المجلس أعيان ووجهاء المدينة ورموزها العلمية والاقتصادية والدينية والثقافية والفنية والرياضية والمهنية والشباب الفاعلين.
وأكد المجلس، في بيانه التأسيسي أن «الشريعة الإسلامية ومبادئها السامية هي مرجعية التحاكم وأساس الحقوق وإنهاء الخصام»، مشددا على حرمة الدم والعرض والمال والأملاك وضرورة الالتزام بالشريعة الإسلامية والقانون ونبذ كل تصرف يخالف ذلك.
كما شدد المجلس على «ضرورة اللجوء إلى القضاء وعدم استيفاء الحقوق بالذات».
وأعلن المجلس مساندته للمجلس البلدي ببنغازي «بما يضمن قيامه بالمهام المناط به باعتباره الممثل الرسمي لأهل بنغازي والراعي لمصالحهم «، مضيفا «سنتعاون وننسق مع بلدي بنغازي ومؤسسات الدولة في مواجهة الأزمات التي تمر بها المدينة واقتراح الحلول المناسبة لها والعمل على تنفيذها».
وطالب أيضا بضرورة «مساندة الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية لمكافحة كافة الظواهر السلبية المهددة للمجتمع وأمنه واستقراره من مخدرات والتعدي على الأملاك والمؤسسات والمرافق العامة وحمل واستخدام الأسلحة النارية خارج نطاق القانون».
كما أعلن المجلس في ميثاقه «نبذه الغلو والتطرف وكل مظاهر التشدد والعنف الذي يتناقض مع أصول الإسلام وأحكام الشريعة ومقاصدها»، مؤكدا ضرورة «الالتزام بالخيار الديمقراطي والدولة المدنية ومبدأ التداول السلمي للسلطة وفق نظام ديمقراطي يرتضيه الجميع».
الأمم المتحدة تحذر من التدهور الأمني في ليبيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
