برغم الخسارة التي تعرض لها النصر أمام الأهلي في مباراته الأخيرة، ما زال النصر أو العالمي كما يحب عشّاقه أن ينعت به، يجلب الأفراح لجمهوره بانتصاراته داخل المستطيل الأخضر وخارجه بمشاريع وخطط ناجحة، وليس هذا بغريب على ناد تديره عقلية فذة، استطاعت أن تنقذه من وحل خساراته إلى منصات الفوز والتتويج والصدارة، والتفوق في كافة رياضاته بمختلف الأعمار على بقية الأندية.
فلو نظرنا إلى مستوى الفرق السعودية الحالي لوجدناها في مستويات متدنية رغم جزالة الأسماء وكثرة الأموال المصروفة لها عدا فريق الأهلي المتجدد والطامع في المنافسة، أما سفينة النصر فهي باقية ومستمرة في مسيرتها باتزان وثبات، بقيادة ربانها ضد التيارات الهائجة والأمواج المتلاطمة والرياح العاتية، يدحرها بفن قائده وحكمته، وانسجام لاعبيه وإبداعهم وإصرارهم وتناغمهم مع بعضهم البعض، وها هو يتصدر القائمة بفوز يتلوه فوز، وفرحة تعقبها فرحة.
الأمير فيصل بن تركي، شخصية أعادت النصر إلى هيبته وأوج قوته كسابق عهده بعد سنين عجاف عاشها تحت مظلة الخسائر والأحزان، فآسر حبه القلوب، ويستحق ذلك لنقشه اسم الشمس على منصات الكبار، بفكر ناضج وببذل لا متناه في الجهد والمال، وبمتابعة حثيثة ومحفزة ودائمة.
خاتمة: هنيئا للجمهور العالمي بهذه الكوكبة الرائعة من لاعبين وإداريين، وشكرا لنادي النصر العريق (بلاعبيه وإدارته)، أن أعادنا إلى زمن الأسطورة ماجد وزملائه، زمن الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود، طيب الله ثراه، زمن الفن الجميل والماتع، لنعيش الآن عصرين جميلين، عصر الذكريات وعصر الواقع، عصر عبدالرحمن بن سعود وعصر فيصل بن تركي.