على عتبة التفاؤل يقف كثير من المصريين.. الكل يأمل في مستقبل أفضل والكل لديه آمال وطموحات.. وأنا واحد من هؤلاء المصريين الذين يطلون من شرفة الأمل خاصة وأن الأيام التي مضت كانت صعبة ومليئة بالعديد من الأخطاء.. والحقيقة أنني متفائل لأسباب عدة أولها، أنه أصبح لدينا رئيس وطني قادر على جمع شمل المصريين، وثانيا المساندة العربية القوية التي تقودها المملكة العربية السعودية لمصر وهي تلك الدولة التي يحبها ويقدرها كل مصري.. ثالثا أنه أصبح لدينا مشروع قوي نلتف حوله وهو مشروع توسيع قناة السويس.. هذا بالإضافة إلى إرادة الشعب الراغب في كتابة تاريخ جديد لبلد عانى كثيرا من الفساد والجهل.
وبعيدا عن السياسة فأنا متفائل جدا بمستقبل الفن.. وهذا أمر له علامات واضحة جدا، ففي العام الذي حكم فيه الإخوان كان الإنتاج الفني مرتبكا وسيطرت المخاوف على كبرى شركات الإنتاج.. لكن بعد ثورة 30 يونيو عاد الأمل، ولعل موسم رمضان الماضي كان أكبر دليل على عودة الثقة للمنتجين، كما دبت الحياة في دور العرض السينمائي في موسم عيد الفطر، وأصبح لدينا أفلام متنوعة ومن حق المشاهد أن يفاضل ويختار.
لم أشاهد أي فيلم خلال الفترة الماضية بسبب ظروفي الصحية ولكني تابعت كل الصحف وآراء النقاد والتي أجمعت على انتعاش السينما من جديد.. ومن الأشياء التي تعجبني وأقف أمامها سعيدا تقدير القيادة السياسية للفن وإيمانها بأنه قادر على الارتقاء بوعي الناس.
فعندما تسمع أن رئيس الجمهورية كلف موظفا كبيرا من الرئاسة بالاطمئنان على فاتن حمامة بعد تعرضها لأزمة صحية تشعر بالراحة وتثق في أن المجتمع المصري يتحول للأفضل.. وكما أردد دائما فإن الفن هو القوى الناعمة التي تستطيع التأثير في الناس.. وفي النهاية أحب الإشارة إلى أنني ابتعدت عن الساحة الفنية العام الماضي بسبب ظروفي الصحية وقد نصحني الأطباء بالراحة ولكني أقرأ حاليا عددا من السيناريوهات وأحاول اختيار فكرة جديدة لرمضان المقبل بإذن الله، كما أنه من المحتمل أن يجمعني عمل سينمائي ضخم مع المخرج خالد يوسف.