لم يكن مستغرباً منح جائزة التميز هذا العام للأمير الإنسان خالد الفيصل لأسباب عدة منها الاعتراف بالجميل وتقدير الرجال للرجال، وهذا ما أنتجه الأمير الشاب الخلوق والطموح أمير مكة الجديد مشعل بن عبدالله.
وإنها بحق ضربة معلم كما يقال، فمنح هذه الجائزة السنوية التي كان رائدها الأول خالد الفيصل الذي لا يرضى بغير التميز بديلاً لكل عمل، أليس هو بحق رجل الإدارة والإرادة، حيث استطاع في ست سنوات تغيير نهج الأعمال التي تصب في صالح مكة المكرمة ومنطقتها وقراها وهجرها إلى خلية نحل تعمل في صمت حيث حول الأداء الروتيني القاتل في كافة القطاعات الحكومية وحتى الأهلية إلى ورشة عمل تواصل الليل بالنهار للوصول إلى مصاف دول العالم الأول، كما يؤكد حفظه الله في كل مناسبة، ولا شك أن حنكة ودهاء مشعل مكة رئيس لجنة الجائزة وأمين وأعضاء منح الجائزة هي التي قادت إلى هذا الاستحقاق الذي يباركه الجميع دون شك.
وكل متابع لسير أداء إمارة منطقة مكة المكرمة يجده في تطور مستمر منذ أول أمير لها وصولاً إلى صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله هذا الأمير الشاب الخلوق الذي تدرب في مدرسة والده خادم الحرمين الشريفين المليك المفدى عبدالله بن عبدالعزيز (سلمه الله) الذي أحال منطقة نجران من مدينة قاحلة بالمعنى الحيوي لتطوير المدن إلى مدينة كغيرها من أكبر المدن في بلادنا الغالية.
ونعود للجائزة، حيث إن منحها بكافة أفرعها للأمير المميز خالد الفيصل هو استحقاق صادف أهله، وإن كنت أنسى فلا أنسى معايشتي عن قرب لكثير من الفعاليات التي كان يوجه بها (حفظه الله)، حتى إنه كان يشرف على فعاليات عدة في اليوم الواحد وفق أجندة منضبطة المواعيد ويوجه بالأفكار النيرة والفكر المستقيم ويستمع إلى الجميع دون استثناء، حتى إنني اقترحت على سموه ذات يوم بتوأمة إمارتي منطقة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، لأن هاتين المدينتين المقدستين هما محط إنظار العالم الإسلامي قاطبة، واللتين يأمر الملك المفدى في كل مناسبة بميزانيات ضخمة وبشيك مفتوح للصرف على تطويرهما والمشاعر المقدسة خدمة للإسلام والمسلمين.
ولا أنسى في هذه العجالة سعادة الدكتور عبدالعزيز الخضيري وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة السابق، هذا الرجل ذو الخبرات الثرية والخلق الحسن الحريص على خدمة الجميع بلا استثناء، خاصة أصحاب الحاجات منهم أيا كانت هذه الحاجة، فكان بحق اليد اليمنى لأمير المنطقة.
وأصدقكم القول إن النهج الذي سار عليه الفيصل أصاب بعدواه الجميع، وكيف اجتمع حفظه الله بأعداد مهولة من مواطني ومسؤولي الدوائر الحكومية من الجنسين في جامعة أم القرى في أول أيام تقلده المنصب لوضع خارطة الطريق المستقبلي لمكة المكرمة والمنطقة بضواحيها وهجرها وقراها.
والاجتماع الآخر في جدة المدينة التي قال عنها الوالد القائد عبدالله بن عبدالعزيز مكان القلب والجسد لأن على يمينها قبلة المسلمين مكة المكرمة وعلى يسارها مسجد المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.
من هنا كان التميز الذي يعتلي هرمه خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله، ولأن مكة المكرمة في وجدان المليك المفدى، ولا يرضى لها إلا التميز والمتميزين أكرمنا نحن أبناء منطقة مكة المكرمة تولي ابنه البار مشعل الخير مقاليد الإمارة المميزة فكان وسيظل خير خلف لخير سلف، حيث يطالعنا كل يوم بأخبار حقيقية وليست للدعاية الإعلامية تصب في مصلحة المنطقة وأهلها عموماً ومكة المكرمة على وجه الخصوص، وليس آخرها أمره الكريم بتشكيل لجنة من أهل الاختصاص لمتابعة سير الأعمال في المشاريع العملاقة التي تجعل حياة المنطقة آمنه وميسرة والرفع لسموه عن أي تعثر لهذه المشاريع حتى يأخذ القرار الصائب بمعاقبة كل متهاون وللقضاء على الفساد المالي والإداري.
أحبتي، إن مكة المكرمة واحتياجاتها التي لا تغيب عن ذهن ولاة الأمر تحتاج إلى أفكار الجميع، والوعد أن جميع أبناء الوطن الشرفاء يقفون صفا واحداً لنهضة هذه الدولة المنار المملكة العربية السعودية، أما المندسون فلا مكان لهم.