للفرح معنى، قد لا ندركه إلا بعد أن نتجاوزه، عندئذ ندرك كم كنا مخطئين حينما نعبر شواطئ الفرح مبحرين بعجل في خضم بحور الحياة دون أن نتوقف برهة نسترخي بها على رمل الشاطئ ونستمتع بنسيم الهواء.
دائما تكون الأشياء الجميلة بين أيدينا وأمام أعيننا، لكننا غالبا
لا نراها، لأننا منهمكون فيما هو بعيد عنا.
نتلمس الفرح، ونترقب البهجة، فيما لا تصل إليه أقدامنا ولا تلمسه أيدينا بينما البهجة بين أيدينا تحتاج أن نتحسسها، ونلتفت إليها بقلوبنا لنراها.
في حياة كل منا أشياء جميلة، وبين الأيادي دوما تفاصيل فرح كثيرة، نحتاج ألا نتعامى عنها، حتى السعادة لا تفرض نفسها علينا، فإن لم نكن مستعدين لاستقبالها والاحتفاء بها، فإنها لن تأتي إلينا، بل ستبحث عن آخرين يبحثون عنها.
إن ثقافة الحزن والأسى التي تحول حياة الفرد إلى دراما مليئة بحزن مفتعل، وتفاصيل بشعة من(البؤس) تصنعها طقوس التعاسة.
تلك نواتج ثقافة سلبية اتخذت من التفكير السلبي روحا تسكنها، ومن السواد منظارا يضخم صغائر الأمور ليجعل منها نقمة تقلب بساطة الحياة إلى كتلة من العقد.
الحياة أبسط بكثير من أن نجعلها عقدة، لكن الفرق فيمن يتخذ التفكير الإيجابي مركزا لإدارة حياته، وبين من يسيطر عليه التفكير السلبي فيضيق أفقه وتنحرف رؤيته، فلا يرى غير السواد يحيط به.
الفرح يحيط بنا ولكن!
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
