على مدى يومين رصدت "مكة" الأسبوع الماضي، بعض الملاحظات على مبنى الجوازات الرئيس الواقع وسط مدينة الرياض بطريق الملك فهد والذي يراجعه مئات من الموطنين والمقيمين يوميا لتخليص معاملاتهم رغم وجود بعض المكاتب الصغيرة التابعة للجوازات في مراكز تجارية غير أنها تقتصر على تقديم بعض الخدمات البسيطة، الأمر الذي يستدعي مراجعة مبنى الجوازات بوسط الرياض لتخليص خدمات المستفيدين، ومن تلك الملاحظات قلة عدد الموظفين عن عدد النوافذ "الشبابيك" المخصصة لكل صالة، فصالة الخروج والعودة تضم 16 شباكا، لم يعمل منها سوى 3 فقط، منها لخدمة نحو 150 مراجعا، في حين تواجد موظف واحد فقط في صالة استلام جواز السفر للسعوديين.
ولوحظ بجوار المبنى أعداد كبيرة من المركبات في الشوارع المحيطة للمبنى، الأمر الذي يستدعي الكثير من المراجعين الوقوف بعيدا، والترجل مشيا على الأقدام، إذ يستغرق الحصول على موقف للسيارة نحو 20 دقيقة، لا سيما مع وجود مدرسة مجاورة للجوازات تتسبب في الازدحام وخاصة في أوقات الدراسة.
أمام البوابة يوجد نحو 20 طاولة لمخلصي الأوراق المطلوبة والمسندات وتسديد الرسوم، إذ إنه تم توفير غرف صغيرة لهم كمكاتب تتسع لطاولة واحدة فقط، حيث يعملون على طباعة الاستمارات وتخليص مستلزمات استخراج الجوازات للمواطنين وما يخص الوافدين وسداد الرسوم بطريقة بدائية.

مكاتب تخليص المعاملات

أحد أصحاب مكاتب تخليص الأوراق والمعاملات ويدعى "أبو وليد" قال إنه يستخدم طابعة يدوية لطباعة الأوراق اللازمة، إذ إنه يمارس مهنته منذ زمن طويل، مبينا أنه يترأسهم "مدير كتبة" مسؤول عن المكاتب ليتم منحهم هذا المكتب، مبينا أن ما يحصل عليه من المال في اليوم الواحد يقدر بنحو من 100 – 150 ريالا يوميا بمعدل 10 ريالات للخدمة الواحدة، مشيرا إلى أن ظهور خدمات أبشر حلت مكان ما يقدمونه من أعمال.
صاحب مكتب آخر، يدعى "أبو عبدالله" قال إنه يعمل وفق ترخيص من إمارة الرياض منذ فترة تقارب الـ15 سنة، مشيرا إلى أن الطابعة اليدوية التي يمتلكها بالرغم من عمرها الذي يقارب الـ25 سنة، إلا أنه متمسك بها لعدم حاجتها إلى برمجة، موضحا أن ما يحصله في آخر يومه مبلغ يصل إلى نحو الـ200 ريال، مشيرا إلى أن أوقات الذروة لديه تكون مع بدء الإجازة الصيفية، حيث يزيد عدد المراجعين وخاصة الراغبين في السفر.


تجربة الجواز الالكتروني

إلى ذلك خاضت "مكة" تجربة إصدار جواز سفر عبر البوابة الالكترونية لوزارة الداخلية، حيث توفر البوابة إصدار الجواز الكترونيا عبر خدمات "أبشر"، غير أن التسجل يتطلب مراجعة المستفيد لتفعيل التسجل حضوريا، زيادة على ذلك حجز موعدا الكترونيا بعد ما يقارب 15 يوما لمن أراد إصدار جواز السفر.

 

تفعيل الخدمة والتذمر

وفي اليوم التالي، تواجدت "مكة" في قسم خدمات أبشر بمبنى الجوازات لتفعيل الخدمة، غير أنه تم الانتظار نحو 43 دقيقة لحين وصول الموظف – تحتفظ "مكة" باسمه – لتفعيل التسجيل وسط تذمر المراجعين.
وفي محاولة الحصول على رد حول الملاحظات المرصودة على مبنى الجوازات الرئيسي في العاصمة الرياض، كان طول انتظار الرد الرسمي عائقا أمام ذلك.
ويشار هنا إلى أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، أرجعت في وقت سابق، أسباب الازدحام الحاصل في مبنى الجوازات، إلى اقتصار خدمة إصدار وتجديد الجوازات للسعوديين على المركز الرئيس لإدارة جوازات منطقة الرياض، وأن الحل يكمن في منح فروع إدارات الجوازات في مدينة الرياض صلاحية استكمال الإجراءات اللازمة لإصدار جواز السفر أو تجديده.


ملاحظات رصدتها "مكة" خلال الجولة:

1- كثافة أعداد المركبات حول مبنى الجوازات، ووقوف المراجعين بعيدا.
2- وجود" بركسات بدائية" تخدم الصالة الخارجية وشعبة الشؤون القانونية.
3- بيع عدد من الأشخاص بضاعتهم داخل حرم الجوازات حول بوابة صالة الخروج والعودة.
4- رغم وجود 16 شباكا للخدمة في صالة الخروج والعودة، لا يعمل سوى 3 منها لخدمة نحو 150 مراجعا.
5- صالة تعديل جوازات الوافدين تحتضن نحو 160 مراجعا، وبها 14 شباك لا تعمل عدا 4 منها فقط.
6- وجود موظف واحد فقط، تسبب بطابور طويل في صالة استلام جواز السفر للسعوديين.
7- لم يعمل سوا 6 شبابيك من أصل 14 في صالة سفر السعوديين بالرغم من وجود نحو الـ100 مراجع.