انتقد الشاعر والناقد المصري إبراهيم النحاس رتابة الشعر العمودي مما يحوله لتجارب مكرورة لإبداعات الآخرين، وتحويل صاحب القصيدة العمودية إلى نسخة مشوهة من غيره، في الوقت نفسه انحاز لقصيدة النثر ودافع عنها ووصفها بأنها الاختيار الأصعب للشاعر وليست هروبا من الوزن.
وأوضح النحاس في تصريحات لـ»مكة» خلال زيارته لأدبي المدينة المنورة أمس الأول أن رتابة البنية الإيقاعية للقصيدة العمودية، سوف تحيل من يكتبها إلى نسخة كربونية من غيره في المحاولات السابقة، في إشارة إلى أن المقلد لغيره عادة ما يكون نسخة كربونية مشوهة، وعاد ليستدرك بقوله: ذلك لا يلغي شعريتها.
وأشار النحاس وهو يتحدث عن تجربته أنه بعد انتقاله لقصيدة التفعيلة بعد سنوات من كتابة القصيدة العمودية لم ينشر في ديوانه الأول (الحزن ينسى أحيانا) أي نص عمودي، ليس تنصلا ولكن لشعوره أنه لا يمثله في هذه المرحلة.
ودعا النحاس إلى تفعيل التواصل العربي بين الأدباء والبدعين، مشيرا إلى وجود آلاف الشعراء الذين ظهروا بعد الشاعر محمد إبراهيم أبوسنة في مصر وربما لا يعرف منهم إلى 100 شاعر اليوم.
وعن رأيه في قصيدة النثر قال إنها من أصعب أشكال كتابة القصيدة العربية، ومن يتجه إلى كتابتها عادة ما يختار الطريق الصعب، وليس الاستسهال كما يشاع هربا من الوزن والقافية، لأنها تضع كاتبها في مواجهة صريحة مع جوهر وروح الشعر، فتكون الشعرية مجردة لا تختفي أو تتوارى خلف صنعة موسيقية.
وعن تجربة القصيدة في السعودية أشار أنه من خلال التجربة لاحظنا تطورا كبيرا في آليات كتابة القصيدة، ليس في التجربة السعودية وحدها وإنما في دول الخليج عامة».
النحاس: رتابة الشعر العمودي تحيل صاحبه لنسخة مشوهة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
