دقيقتان و70 ريالا وقدر من الشجاعة هي كل ما يفصل أي مجرم أغراه بريق سيارة بأحد الشوارع عن سرقتها، على أن ذلك لن يحدث بلا مساعدة المختص المتوفر دائما: عامل محل المفاتيح
سرعان ما حمل أبوأحمد عتاده ورافقنا، لحظة طلبنا منه التوجه إلى سيارة بزعم أنها تتبع لنا وقد نسينا المفتاح بداخلها
شرطه الوحيد: 70 ريالا، وإرجاعه إلى محله
وبالضبط، ومنذ بدء عمله، لم يستغرق الأمر أكثر من دقيقتين، عبر عملية موجزة تبدأ بنفخ قربة صغيرة لإحداث فجوة تتيح إدخال سلك معدني لفتح باب السيارة من الداخل
السيارة لا تتبع لنا، ولكنها لزميلنا، وفق اتفاق معه، وكل ذلك دون أن نتعرض لسؤال من العامل حول هويتنا أو تبعية، كغيره يعمل أبوأحمد على فتح جميع أنواع السيارات بما في ذلك برمجة أنواعها العاملة بالبصمة، أو التحكم عن بعد، فيما يقول إن بعض المركبات تستدعي اليوم بأكمله لإتمام فتحها
ويشير أبوأحمد إلى أن هناك برامج لفك تشفير أنظمة السيارات بما فيها السيارات الأوروبية الأكثر تعقيداً، والسعر يحدد حسب التعقيد وتتجاوز قيمة ذلك أربعة آلاف ريال
وبين أن الأجهزة الأمنية قامت بالتعقيب عليه فقط في حين فتح المحل، وشددت على ضرورة أخذ الإجراءات المتبعة، موضحاً أن النظام يلزم محلات المفاتيح بأخذ صورة من هوية الزبون، غير أن الإجراء المتبع على أرض الواقع يعتمد أكثر على هيئة الزبون، إن كان مجرماً أم لا؟
لا يحتوي محل «أبوأحمد» على أية وثيقة رسمية أو نموذج يتطلب تعبئته، فقط فاتورة تعود لصاحب محل يدون عليها اسم العميل ونوع الهوية ورقمها ونوع العمل