يستعد أهالي واحة الأحساء لموسم حصاد التمور»الصرام»، لجني محصول قرابة 3 ملايين نخلة، بعد أقل من أسبوعين، وتوقع متعاملون في مجال التمور أن يشهد موسم هذا العام ارتفاعا في الأسعار، مقارنة بالعام الماضي، نظير تطور المهرجان الذي يدخل عامه الرابع على التوالي، وسيكون هذه المرة في موقعه الجديد بمدينة الملك عبدالله الدولية للتمور، الواقعة شرق الواحة، ويبعد عنها الخليج العربي قربة 50كم.
وتنطلق فعاليات مهرجان الأحساء للنخيل والتمور «للتمور وطن» في 6 ذي القعدة المقبل، ويتزامن موعد انطلاقه مع موسم الحصاد في الواحة، ورجح مزارعون أن تكون مدينة الملك عبدالله عامل نجاح كبير لهذا الموسم، لقربها من طريق الخليج الدولي، وسرعة وصول أهالي الخليج إليها، ولأنها تقع على طريق رابط بين جنوب الخليج وشماله، ويشهد حركة مرور دولية متواصلة.
وقال المزارع يونس العلي إن أسعار العام الماضي وصلت إلى 900 ريال للمن الواحد (260كغم)، بينما بيعت أصناف من تمور الإخلاص بأضعاف هذا السعر في المهرجان، ويأمل المزارعون أن يكون المهرجان سندا لهم في الحصول على مردود اقتصادي يوازي تكاليف إنتاج التمور.
واستعدت أمانة الأحساء التي تنظم المهرجان، بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وأوضح أمين الأحساء بالإنابة المهندس عبدالله العرفج أن كافة التجهيزات قد اكتملت في المدينة، لبدء هذا الحدث الكبير، ومن المتوقع أن يستقطب الاهتمام المحلي والخليجي والعربي، ويحقق طموحات المزارعين والمهتمين، مؤكدا أن عمليات البيع والشراء تجرى الكترونيا، عبر نظام حاسوبي متطور، وباستخدام تقنية «الباركود» الذي يمنح لكل مزارع، حيث يتم إدخال كافة بيانات المزارعين، وتصنيف التمور ومن ثم خضوع المنتج لمختبر الجودة.
وبين المهندس العرفج أن نظام البيع الالكتروني سوف يضبط الأسعار والنسب بشكل متطور، ويتم تسجيل بيانات المزارعين وإعطاؤهم «باركود» خاصا بكل مزارع، مع خاصية تخزين موقع المزرعة لكل مزارع، وتسجيل بيانات المشترين، إضافة إلى تسجيل بيانات دفعات التمور مع باركود خاص بكل دفعة وصنف، ويشتمل النظام على خاصية إضافة أصناف جديدة من التمور، وتسجيل نتائج الاختبارات الخاصة بأصنافها وحفظها.
وتضم المدينة جناحين لعدد من المحلات والمباسط، بالإضافة إلى مراكز تجارية، وفندق لإقامة الزوار من خارج المنطقة، وتم تخصيص موقع لمصانع تعبئة وتغليف التمور، ومكاتب النقل ومراكز الاتصال ومختبرات الجودة، وقاعة للمؤتمرات والمناشط وتنظيم المعارض.
من جانبه أكد مدير مدينة الملك عبدالله الدولية للتمور المهندس محمد السماعيل أن المختبر يصنف درجة التمور إلى فئات ثلاث، ويجري الفحوص المخبرية عليها، عن طريق اختبار جودتها، وتحديد نسبة الشوائب «السقاط وحلم الغبار والتقشير»، وتحديد نسبة الإصابة الحشرية، التي لها تأثير كبير على جودة التمور، مشيرا إلى أن المختبر عبر السنوات الماضية أثبت قدرته على إجراء الاختبارات التخصصية، لتحديد النوعية بأرقام دقيقة جدا، وفق المعايير المتبعة عالميا.
فيما ذكر رئيس اللجنة الإعلامية بالمهرجان خالد بووشل أن المهرجان يضم عددا من اللجان المتخصصة، مثل لجنة مكافحة الغش، ومختبر الجودة، ولجانا متخصصة في المزاد العلني على التمور، مؤكدا أن المهرجان يعتبر بيئة خصبة لتبادل الخبرات، وتوثيق الروابط بين المزارعين ومنتجي ومصنعي التمور، داخل وخارج المملكة، لتحقيق أقصى درجات الفائدة للمتسوقين، من خلال حركة الشراء اليومية، والارتقاء بتمور الوطن للوصول إلى التميز والمنافسة محليا ودوليا.