حذرت دار الإفتاء المصرية من موجة جديدة من موجات ظاهرة الإسلاموفوبيا والحركات العدائية ضد الإسلام والمسلمين في الغرب، في أعقاب المظاهرات التي تجتاح بعض الدول الغربية رافعة شعارات معادية للوجود الإسلامي.
وأكدت دار الإفتاء في تقرير أصدرته أمس أن هذه الموجات تسعى لنشر الكراهية والاضطهاد ضد الجاليات المسلمة، مما سيخلق حالة من العداء بين المسلمين وغيرهم، وهو ما لا يصب في مصلحة الشعوب الغربية وينشر التطرف، ويجعل المجتمع في حالة من العنف والعنف المضاد.
ثقافة التعايش
وشددت الدار على أنه لا سبيل للسلام إلا بنشر ثقافة التعايش والتسامح وقبول الآخر، وعدم اصطناع الأزمات والأفعال الاستفزازية التي تشعل فتيل التوتر بين الناس.
ودعت الدار إلى وضع استراتيجية ومشروع فكري لتوضيح صورة الإسلام في الخارج للحد من ظاهرة الإسلاموفوبيا.
من ناحية أخرى حذر مستشار الشبكة الأوروبية لمراقبة ومكافحة العنصرية، والتي تتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقرا لها، طرفة بغجاتي، المسلمين في أوروبا من الاستجابة لاستفزازات الحركة اليمينية العنصرية بيجيدا (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب).
وقال بغجاتي إن أي عمل انتقامي من جانب المسلمين لفظيا كان أو جسديا، سيضر كثيرا بالمسلمين، مطالبا، بضرورة التعامل في مواجهة هذه الحركة العنصرية بهدوء وضبط الأعصاب والتفهم، وذلك من خلال الأطر القانونية كمواطنين أوروبيين لهم الحقوق كافة.
تحالفات ثقافية
وأعرب بغجاتي عن اعتقاده بضرورة أن تكون المواجهة بإجراء تحالفات قوية مع كل الاتجاهات الرافضة للعنصرية ثقافيا ودينيا واجتماعيا، مثل الكنائس والمنابر الثقافية والدينية وجمعيات المجتمع المدني من أجل الوقوف وقفة واحدة ضد كل أنواع العنصرية والحقد والكراهية.
يذكر أن حركة بيجيدا؛ بدأت مظاهراتها المناهضة للإسلام والأجانب بألمانيا، مساء كل يوم اثنين؛ بنحو 350 مشاركا في 20 أكتوبر 2014، وزاد عدد المشاركين فيها، حيث شارك نحو 25 ألفا في المظاهرة - التي نظمتها في 12 يناير الماضي، ونحو 17 ألفا و300 شخص في مظاهرة 25 من الشهر نفسه، وتوسعت أنشطة المنظمة لتشمل عدة بلدان أوروبية.
تحذيرات من موجة جديدة للإسلاموفوبيا بالغرب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
