شارك الداعية الإسلامي في وزارة الشؤون الإسلامية بحائل الشيخ سليمان الطريفي في الندوة التويترية التي أقامتها المستشارة النفسية الأستاذة نوال الهوساوي أمس الأول بعنوان «الانتحار» على وسم #لست_وحدك، وقد تطرق الطريفي إلى أهم الأسباب والعوامل المؤدية إلى الانتحار وكيفية معالجته والتفسيرات الخاطئة التي نشأت في ذهن المجتمع عن سبب الانتحار.
وذكر الطريفي في بداية حديثه أن الانتحار كفعل فردي موجود لكنه في مجتمعنا لا يشكل ظاهرة كبيرة وإن كنا نعترف بوجوده، ومن الضروري معالجة المشكلة ومواجهتها والبحث عن أسبابها، وإيجاد الحلول العلمية والعملية لها هو الطريق السليم والأمثل، وأن التغاضي عن المشكلة وتجاهلها بحجة أنها غير موجودة أو الاتكال على أننا مجتمع مسلم أو أن مناقشتها تشويه للمجتمع هو أمر خاطئ تماما.
وأضاف «واجهت خلال مسيرتي العملية بعض حالات محاولات الانتحار، ومن خلال تفحص لها تبين لي أن هناك عدة أسباب متفرعة عن سبب رئيس واحد، وأهم الأسباب من وجهة نظري هو وجود خلل في نظام المعتقدات الفكرية والقناعات حيث يفسر الإنسان من خلالها الأحداث من حوله بشكل خاطئ، ويشمل هذا السبب كل ماله علاقة بقناعات الإنسان الحياتية النفسية والدينية من تشويه أو هشاشة.
وبين أن إرجاع محاولات الانتحار إلى ضعف الإيمان أو انعدامه هو تفسير خاطئ تماما، إذ إن ضعف الإيمان أو انعدامه قد يشكل جزءا يسيرا من المشكلة، وتكمن المشكلة أنه مع وجود التفسيرات الخاطئة للأحداث بسبب نظام القناعات الخاطئ ينشأ عند الإنسان انفعال اكتئابي بغيض، والانفعال الاكتئابي يؤدي أيضا بدوره في حالة تبادلية إلى المزيد من تشويه إدراك الواقع، فلا يرى الإنسان بصيص أمل في مستقبله.
وأنهى الطريفي حديثه عبر الوسم بأنه لابد من معالجة المبتلى بهذا الداء معالجة نفسية عند الطبيب النفسي والمعالج النفسي والاستفادة من خبرات العلماء الشرعيين الموثوقين.