توافد أكثر من 20 ألف محتج مناهض للحكومة إلى وسط العاصمة الباكستانية أمس وتعهدوا بعدم العودة إلى منازلهم حتى يستقيل رئيس الوزراء نواز شريف.
وتقل الأعداد كثيرا عما توقعه منظمو الاحتجاج ولكن قدرة المحتجين على إصابة حي المال بالشلل تمثل أكبر تحد للحكومة المدنية التي تشكلت قبل 15 شهرا.
وطوقت قوات مكافحة الشغب شارعين بوسط إسلام أباد بحاويات وأسلاك شائكة للتصدي للاحتجاجات.
وذكر المحتجون أنهم يجنحون للسلم ولكنهم يتمسكون بمطالبهم.
وقال عالم الدين طاهر القادري لأنصاره في كلمة قصيرة “نريد أن يعم السلام باكستان من خلال ثورة ديموقراطية”.
ويصر أنصاره على أنهم لن يبرحوا أماكنهم إلا بأمر من القادري الذي يطالب باستقالة شريف وتشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط.
وتعهد القادري لأنصاره بالقضاء على الفساد وتوفير الأموال لبناء منازل وإتاحة فرص عمل وإمدادات كهرباء ومياه رخيصة.
وقاد عمران خان رئيس حزب حركة الإنصاف المعارض ولاعب الكريكيت السابق اعتصاما أقل عددا في شارع قريب.
ويريد خان أيضا أن يستقيل شريف ويتهمه بتزوير الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي وأسفرت عن فوز ساحق لحزب شريف وحصوله على 190 مقعدا في البرلمان المؤلف من 342 مقعدا.
وحقق خان نتائج جيدة في الانتخابات وحصل حزبه على 34 مقعدا وأضحى ثالث أكبر تكتل في البرلمان ويزعم أنه كان ينبغي أن يفوز بعدد أكبر من المقاعد.
وقال لأنصاره “لن أبرح مكاني حتى تتحرر البلاد حقا”.
على صعيد آخر قال مسؤولون إن 11 متشددا على صلة بحركة طالبان قتلوا وأصيب 13 من أفراد قوات الأمن في هجمات على قاعدتين جويتين في مدينة كويتا الاستراتيجية.
ورغم أن المهاجمين لم يستطيعوا الدخول لأي من المنشأتين فقد كانت الهجمات هي الثالثة منذ يونيو الماضي التي تستهدف مطارات باكستانية.
وستثير هذه الهجمات تساؤلات بشأن مستوى الأمن في تلك المنشآت.