أكد عدد من المعنيين بالمجالس البلدية إخفاق دخول المرأة في عضوية المجالس مع بقاء اللائحة المنظمة لعملها الحالي، مشيرين في نفس الوقت إلى أن التعيين الذي أدخل المرأة في عضوية مجلس الشورى لن يقاس عليه في دخولها للمجالس خاصة مع سيطرة القيود الاجتماعية، وضعف الصلاحيات الممنوحة للمجالس البلدية، في حين طالب عدد من المهتمين بإيجاد نظام صارم يمنع التحرش بالنساء ويخلق صورة إيجابية لعمل المرأة، وتعزيز الأقسام النسائية في البلديات والأمانات قبل دخول المرأة كعضو في المجالس البلدية
وأوضح رئيس بلدي حائل فهد العامر أن قرار مشاركة المرأة للرجل في مسؤوليات المجالس البلدية قرار يصب في مصلحة البلد، وقال: حتما لن تظل اللائحة على وضعها الحالي، وكفاءة المرأة لم تعد مقصورة على التعليم فهي قادرة على المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات، وهناك نساء يراجعن المجلس من أجل معاملتهن، ووجود المرأة بشكل رسمي أمر سيسهل على النساء التعامل معهن
وعن عدم وجود الأقسام النسائية في البلديات قال العامر: هذا الأمر يسأل عنه وزير الشؤون البلدية فهو المخول بالحديث
من جهته أكد نائب رئيس بلدي حائل في دورته الأولى هتاش الهمزاني أن اللائحة الحالية تمنع دخول المرأة لعضوية المجالس البلدية، وقال: في حال لم تعدل وتمنح صلاحيات أكثر فلن يكون لها جدوى، واللائحة التي أعدت قبل ثلاثة أعوام من قبل لجنة مشكلة من عدد من أعضاء المجالس البلدية لا زالت حبيسة البيروقراطية المملة القاتلة، ولم يرفع عنها النقاب إلى الآن وهي تسمح للمرأة بالترشح لعضوية المجالس البلدية
وحول جدوى مشاركة المرأة في المجالس قال الهمزاني: بالنظر إلى نتائج المجالس الحالية والسابقة ومدى استفادة المواطن منها، فإن الأمر سينطبق على المرأة، ولكن الحقيقة ومن خلال دخول المرأة للشورى تؤكد أن وجودها «ديكور» لن يقدم ولن يؤخر
وأضاف الهمزاني: لا نحتاج لأقسام نسائية بقدر أنظمة صارمة ورادعه للتحرش بالنساء، وعلينا إيجاد ثقافة أن المرأة مواطنة لها حقوق كاملة، وإقصاء التصورات المريضة من مخيلة الرجل، وعلينا محاربة سوء الظن بالمرأة وعدم النظر لها من زاوية واحدة
في حين ترى باحثة تربوية «فضلت عدم ذكر اسمها» أن عمل المرأة وفق اللوائح والأنظمة الحالية لن يخدمها وسيقدمها بصورة مشوهة، مؤكدة أن الصورة النمطية الاجتماعية في ذهن الرجل لن تتيح للمرأة حقوقها إلا وفق أنظمة واضحة يرافقها تطبيق صارم يحترم وجودها، وأضافت: في الدورة الأولى إذا اعتمدت على الترشح فلن يتقدم إلا الباحثات عن الشهرة، فعمل المجالس البلدية الحالي مخيب للرجال، وإن استمر على هذا الحال فلن يتقدم حتى الرجال للترشح في الدورات القادمة، فهم جعجعة بلا طحن
وأشارت الباحثة التربوية إلى أن دخول المرأة سيكون معززا للحصول على حقوقها حتى وإن لم تنضج التجربة الأولى لها في مجالس الشورى، غير أن القيود الاجتماعية ستقف عائقا دون ترشح بعض النساء في القرى والمحافظات في ظل أنه لم يتبق عن تطبيق قرار دخول المرأة سوى أقل من عامين
وأضافت: «لا بد أن تبدأ من الآن الجهات المعنية بتهيئة المجتمع، وستتحرر المجالس أكثر لو أبعدت عن وزارة الشؤون البلدية والقروية فلا يعقل أن جهة تسن نظاما لجهة ستعمل على مراقبتها ومحاسبتها»
مختصون يؤكدون إخفاق المرأة في المجالس البلدية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
